تُعرض لوحة "النوم على سجادة الأسد" (Sleeping by the Lion Carpet) للفنان البريطاني لوسيان فرويد للبيع في مزاد دار سوذبيز بلندن، مع توقعات بأن يصل سعرها إلى 47 مليون دولار. اللوحة التي رسمها فرويد عام 1996 تصور النموذج سيو تيلي، التي كانت تعمل في مكتب للبطالة عندما التقت بالفنان، وقد غيرت هذه العلاقة حياتها بشكل جذري.
تاريخ اللوحة وعلاقتها بالنموذج
تُعد هذه اللوحة واحدة من أربع لوحات ضخمة رسمها فرويد لسيو تيلي خلال التسعينيات، حيث تظهر فيها في أوضاع استرخاء مختلفة. اللوحة المعروضة هي الأخيرة في هذه السلسلة، وتمثل صورة عارية لها بارتفاع 2.3 متر. اللوحات السابقة حققت أسعارًا قياسية في المزادات، منها لوحة "المشرفة على المساعدات الاجتماعية نائمة" التي بيعت عام 2008 مقابل 33.6 مليون دولار، و"المشرفة على المساعدات الاجتماعية مستريحة" التي بيعت في 2015 مقابل 56.2 مليون دولار.
أسلوب فرويد وتأثيره الفني
يُعرف فرويد، حفيد الطبيب النفسي سيغموند فرويد، بأسلوبه الفريد في تصوير الأجساد العارية باستخدام طبقات كثيفة من الزيت لإظهار تفاصيل البشرة المتنوعة. كان يرسم أصدقائه وعائلته وحتى الملكة إليزابيث الثانية، مما جعله أحد أبرز رسامي البورتريه في القرن العشرين في بريطانيا. توفي فرويد عام 2011، لكن شهرته وأعماله الفنية لا تزال تحظى بتقدير عالمي.
تجربة سيو تيلي مع فرويد
تصف سيو تيلي تجربتها في جلسات الرسم مع فرويد بأنها كانت مريحة رغم طولها، وتذكر كيف كان الاستوديو مليئًا بالطلاء والفوضى، مع أجواء ودية تشمل الشاي والغداء. كانت تيلي جزءًا من المشهد الفني في لندن خلال الثمانينيات والتسعينيات، وارتبطت بفرويد من خلال صديقها الفنان الأداء لي باوري.
الأثر الشخصي والمالي على النموذج
رغم أن سيو تيلي لم تستلم أي مبالغ مالية من مبيعات اللوحات، إلا أنها تعبر عن رضاها عن التغيرات التي طرأت على حياتها بفضل هذه الأعمال الفنية. وتفخر بكون صورتها ضمن لوحات فنية حققت أرقامًا قياسية في المزادات العالمية، حتى وإن لم تُذكر أسماؤها بشكل مباشر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!