قدمت ولاية فلوريدا دعوى قضائية ضد شركة أوبن إيه آي ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة إياهم بعدم تحذير المستخدمين من مخاطر استخدام برنامج الدردشة الذكي تشات جي بي تي، خاصة للأطفال، وتسويق البرنامج على أنه آمن وموثوق. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود متزايدة على مستوى الولايات المتحدة لمحاسبة شركات الذكاء الاصطناعي على الأضرار التي قد تنتج عن استخدام تقنياتها.
تفاصيل الدعوى القضائية ومزاعم فلوريدا
تتهم الدعوى أوبن إيه آي بمساعدة منفذي هجمات جماعية، من بينهم مطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا الذي استخدم تشات جي بي تي في التخطيط لهجومه. كما تشير إلى أن البرنامج يشجع الأشخاص الضعفاء على الانتحار ويؤدي إلى إدمان الأطفال على أداة توهمهم بالتعاطف البشري لجمع بياناتهم دون رقابة أبوية. وتؤكد الدعوى أن الشركة وضعت الربح فوق السلامة، مستغلة بيانات المستخدمين لتعزيز قيمتها السوقية على حساب سلامتهم.
ردود أوبن إيه آي وإجراءات الحماية للأطفال
أكدت أوبن إيه آي أن لديها سياسات وإجراءات رائدة لحماية القاصرين، منها تجربة استخدام أكثر حماية للأطفال وأدوات لتقدير العمر ومراقبة الوالدين. وأوضحت الشركة أنها تعمل باستمرار على تعزيز إجراءات السلامة للكشف عن النوايا الضارة والحد من سوء الاستخدام. كما نفت تشجيع أو الترويج لأي نشاط غير قانوني أو ضار عبر البرنامج.
تحقيق جنائي منفصل وتداعيات قانونية محتملة
تجري ولاية فلوريدا تحقيقًا جنائيًا منفصلًا في استخدام تشات جي بي تي من قبل مطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا قبل هجوم أبريل 2025. ويصر المدعي العام في فلوريدا على إمكانية تحميل سام ألتمان والشركة مسؤولية مالية قد تصل إلى مليارات الدولارات بسبب الأضرار الناتجة عن البرنامج.
سياق أوسع للدعاوى القضائية ضد أوبن إيه آي
تواجه أوبن إيه آي أكثر من 20 دعوى قضائية في الولايات المتحدة وكندا تتعلق بأضرار مزعومة من استخدام تشات جي بي تي، منها دعاوى من عائلات ضحايا هجمات جماعية وانتحار وأضرار نفسية مرتبطة باستخدام البرنامج. وقد قدم ألتمان اعتذارًا للمجتمعات المتضررة وأكدت الشركة سياسة عدم التسامح مع استخدام أدواتها في العنف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!