في قلب مدينة لوس أنجلوس، وعلى بعد خطوات من الطريق السريع 405، توجد حديقة يابانية هادئة داخل مجمع شؤون المحاربين القدامى في غرب لوس أنجلوس. هذه الحديقة التي أنشئت عام 1968، كانت مهجورة حتى بدأ جون فولمر، محارب قديم في حرب العراق ومستشار شؤون المحاربين القدامى في مقاطعة لوس أنجلوس، بإعادة تأهيلها قبل ست سنوات.
مأوى للسلام والتأمل للمحاربين القدامى
تضم الحديقة بركًا تحتوي على أسماك الكوي وأشجار القيقب اليابانية، ويأمل فولمر في إضافة خلايا نحل نشطة قريبًا. يشارك المحاربون القدامى في العمل التطوعي بالحديقة كل يوم خميس، حيث يجد البعض في كسر الأغصان وتحويلها إلى نشارة خشبية نوعًا من التأمل، بينما يكتفي آخرون بالاستمتاع بالهدوء والسكينة التي توفرها الحديقة.
تاريخ مجمع المحاربين القدامى وتحديات الإسكان
يقع المجمع على مساحة 387 فدانًا تم التبرع بها عام 1888 خصيصًا لخدمة المحاربين القدامى. رغم ذلك، شهد المجمع في السنوات الماضية استخدامات غير مناسبة، مع وجود آلاف المحاربين القدامى بلا مأوى في شوارع المدينة. على الرغم من بناء أكثر من 1200 وحدة سكنية للمحاربين، فإن المشروع لا يزال متأخرًا عن الجدول الزمني المحدد.
تأثير سياسات ترامب على تطوير المجمع
أعلن الرئيس ترامب عن نيته تسريع بناء المساكن في المجمع، لكنه لم يدرج تمويلًا جديدًا في ميزانية العام الحالي، مع وعود بوصول التمويل لاحقًا. كما فرض البيت الأبيض على مسؤولي شؤون المحاربين القدامى توقيع اتفاقيات عدم إفشاء حول أعمال البناء، مما أثار انتقادات من أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين.
رؤية لبناء مجتمع متكامل للمحاربين القدامى
يرى فولمر أن الحديقة ليست مجرد مكان للراحة، بل هي جزء أساسي من بناء مجتمع متكامل داخل المجمع، حيث يمكن للمحاربين القدامى العيش بشكل دائم وليس فقط أثناء تعافيهم. يطمح إلى توفير مرافق مثل دور السينما في المدرج الطبيعي أسفل الحديقة، خاصة لدعم المحاربين الذين يتعافون من الإدمان ويحتاجون إلى أنشطة تشغل أوقاتهم.
تحديات الحياة اليومية للمحاربين القدامى في المجمع
يشكو المحاربون القدامى من نقص الخدمات الأساسية في شمال المجمع مثل المتاجر والمقاهي، ويحث فولمر على الصبر مع وعد بتحسن الوضع. ويؤكد أن دور المحاربين القدامى هو استثمار الوقت والجهد في تطوير المكان ليصبح بيئة صالحة للعيش والعمل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!