أعلن البنتاغون عن قرار جديد يقضي بتحويل مكتبه الصحفي إلى "مرفق معلومات مصنفة" (Sensitive Compartmented Information Facility)، مما يمنع دخول الصحفيين إليه بشكل كامل. يأتي هذا الإجراء في سياق سلسلة من الخطوات التي تحد من وصول وسائل الإعلام إلى مقر وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن.
تفاصيل القرار وأسبابه
أكد المتحدث الصحفي المؤقت للبنتاغون، جويل فالدز، أن القرار جاء بسبب وجود كتّاب الخطابات الذين يتعاملون مع مواد مصنفة داخل المكتب الصحفي. وأوضح أن هؤلاء الكتّاب يستخدمون معلومات سرية بشكل روتيني، مما استدعى تصنيف المكان كمرفق سري، وبالتالي منع دخول الصحفيين حفاظًا على سرية المعلومات.
تدهور العلاقة بين البنتاغون ووسائل الإعلام
يأتي هذا القرار في ظل توترات متصاعدة بين وسائل الإعلام الأمريكية وإدارة الرئيس ترامب، حيث شهدت الأشهر الماضية إجراءات متزايدة لتقييد حرية الصحفيين في تغطية الشؤون العسكرية. في أكتوبر الماضي، رفضت معظم وسائل الإعلام قبول بطاقات دخول جديدة فرضتها الوزارة، وفضلت الانسحاب احتجاجًا على القيود المفروضة.
الدعاوى القضائية ضد وزارة الدفاع
رفعت صحيفة نيويورك تايمز دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع في مايو 2026، متهمة الوزارة بانتهاك التعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يكفل حرية الصحافة. وتأتي هذه الدعوى بعد أن فرض وزير الدفاع بيت هيغسث سياسة جديدة تلزم الصحفيين بمرافقة مرافقين أثناء تواجدهم في مبنى البنتاغون، وهو ما اعتبرته الصحيفة محاولة غير دستورية لمنع التغطية المستقلة للشؤون العسكرية.
تطورات قانونية مستمرة
سبق أن ألغى قاضٍ اتحادي في مارس قيودًا سابقة فرضها البنتاغون، لكن الوزارة ردت بسياسة مؤقتة تتطلب مرافقة الصحفيين، مما أدى إلى استمرار النزاع القانوني. حالياً، تجري عملية استئناف قضائية، ولا تزال السياسة المثيرة للجدل سارية المفعول أثناء النظر في القضية.
أهمية القرار وتأثيره على حرية الإعلام
يمثل هذا القرار خطوة جديدة في تقييد وصول الصحفيين إلى مصادر المعلومات العسكرية، مما يثير مخاوف بشأن الشفافية وحرية الصحافة في الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الإعلام تحديات متزايدة في تغطية الشؤون الحكومية والأمنية، مما يؤثر على قدرة الجمهور الأمريكي والعربي المقيم في الولايات المتحدة على الاطلاع على المعلومات الدقيقة والمباشرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!