أعلنت ميليشيات عراقية بارزة مدعومة من إيران، من بينها عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، بدء تسليم أسلحتها إلى السلطات الحكومية، في خطوة تعكس جهود الحكومة العراقية الجديدة للسيطرة على الميليشيات التي كانت تعمل بشكل مستقل رغم تبعيتها الرسمية للدولة.
خطوة نحو تعزيز سلطة الدولة العراقية
شكلت عصائب أهل الحق لجنة خاصة للإشراف على عملية تسليم الأسلحة، تشمل جرد المقاتلين والأسلحة والمعدات، والتنسيق مع القائد الأعلى للقوات المسلحة العراقية. وأكدت أن القرار جاء استجابة لدعوات المرجعية الدينية الشيعية العليا والإطار التنسيقي، وهو أكبر كتلة سياسية في البرلمان العراقي تهيمن على المشهد السياسي.
ميليشيات أخرى ترفض تسليم السلاح وتربط الأمر بالسيادة
في المقابل، رفضت ميليشيات مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء فكرة تسليم السلاح، معتبرة أن ذلك مرتبط بسيادة العراق ووجود القوات الأجنبية على أراضيه. وأكدت كتائب حزب الله استمرار نشاطها المسلح ضمن ما تصفه بـ"العمل المقاوم"، مع استعدادها للتنسيق مع قوات الحشد الشعبي، التي تشكل مظلة رسمية لمعظم الميليشيات الشيعية.
تأثير الصراع الإقليمي على العراق
تأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد بعد ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، ما كشف هشاشة المؤسسات العراقية وقدرتها المحدودة على ضبط الميليشيات المدعومة من طهران. كما شهد العراق تصاعدًا في الهجمات على الأصول الأمريكية قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في أبريل.
دور الحكومة العراقية الجديدة والضغوط الأمريكية
يعمل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الذي تولى منصبه مؤخرًا، على فرض سيطرة الدولة على السلاح، وجعل احتكار الدولة للأسلحة محور برنامجه. وتأتي هذه الخطوة تحت ضغط من إدارة ترامب التي ربطت التعاون الدفاعي والتمويل العراقي بمكافحة النفوذ الإيراني والميليشيات المرتبطة به.
خلفية الحشد الشعبي ودوره في مكافحة داعش
تأسست قوات الحشد الشعبي عام 2014 لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وضمّت العديد من الميليشيات الشيعية التي لا تزال تحتفظ بقياداتها وعلاقاتها مع إيران، رغم إدماجها رسميًا ضمن الأجهزة الأمنية العراقية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!