أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية عن رصد دودة آكلة للحم من نوع "سكروورم" في ولاية كواهويلا المكسيكية، على بعد 25 ميلاً فقط من الحدود مع تكساس. هذا الاكتشاف يمثل أقرب ظهور لهذا الطفيل على الأراضي الأمريكية منذ سبتمبر الماضي، مما يسلط الضوء على خطر محتمل يهدد الثروة الحيوانية في الولايات المتحدة.
تفاصيل الاكتشاف وانتشار الطفيل
تم العثور على الدودة في ماعز يبلغ من العمر خمس سنوات في ولاية كواهويلا، التي تشترك في حدودها مع جنوب غرب تكساس. ووفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية، تم تسجيل 32 حالة إصابة بهذا الطفيل في الولاية المكسيكية، منها 19 حالة نشطة. ويبلغ إجمالي الحالات المكتشفة في المكسيك أكثر من 26 ألف حالة، مع وجود أكثر من 2700 حالة نشطة حالياً.
خطورة الدودة وتأثيرها على الحيوانات والبشر
تعد دودة "سكروورم" طفيلياً يتغذى على الأنسجة الحية للثدييات، حيث تضع بيضها في الجروح المفتوحة أو فتحات الجسم مثل العينين والأذنين والأنف والفم. وبعد الفقس، تتغذى اليرقات على اللحم الحي، مما يسبب أضراراً بالغة للحيوانات المصابة. وتنتشر هذه الدودة عادة في أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي، لكنها بدأت تظهر في السنوات الأخيرة في مناطق شمالية من أمريكا الوسطى والمكسيك.
الإجراءات الأمريكية وتحذيرات المسؤولين
رغم عدم وجود حالات مؤكدة للدودة داخل الولايات المتحدة، فإن وزارة الزراعة تتابع الوضع عن كثب وتصدر تحديثات منتظمة عن الحالات المكتشفة ضمن 400 ميل من الحدود الأمريكية. كما حذرت السلطات في تكساس منذ أواخر 2024 من خطر هذا الطفيل، خاصة لعشاق الأنشطة الخارجية، بعد تسجيل حالات في جنوب المكسيك.
حالة الإصابة البشرية الأولى في الولايات المتحدة
في العام الماضي، تم تأكيد أول حالة إصابة بشرية بدودة "سكروورم" في الولايات المتحدة، حيث أصيب مسافر عاد إلى ماريلاند من السلفادور. وقد تعافى المصاب بالكامل، ولم تسجل أي حالات انتقال للعدوى إلى أشخاص أو حيوانات أخرى.
أهمية المراقبة المستمرة للمزارعين والعائلات
يعتبر هذا الطفيل تهديداً مباشراً للثروة الحيوانية، مما قد يؤثر على الاقتصاد الزراعي في الولايات المتحدة، خصوصاً في المناطق الحدودية. لذلك، تواصل الجهات المختصة مراقبة الوضع وتقديم الإرشادات للمزارعين والمربين للحفاظ على سلامة حيواناتهم والحد من انتشار الدودة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!