تواجه شركة أمازون دعوى قضائية في محكمة فيدرالية بمدينة سياتل بولاية واشنطن، بعد اتهامها بانتهاك خصوصية مستخدمين عبر تقنية التعرف على الوجوه في كاميرات جرس الباب الذكية التابعة لها والمعروفة باسم رينغ (Ring). الدعوى رفعت من قبل مقيم في فيرجينيا يدعى تشارلز سيغوالت، الذي يزعم أن الكاميرا سجلت واحتفظت بصور وجهه دون موافقته أثناء زيارته لأصدقاء وعائلته.
تفاصيل تقنية "الوجوه المألوفة" واستخدامها
ميزة "الوجوه المألوفة" التي أطلقتها رينغ في سبتمبر 2025 تعتمد على برنامج للتعرف على الوجوه يستخدم الذكاء الاصطناعي لمسح الأشخاص الذين يمرون أمام كاميرات الجرس وتصنيفهم. تقوم هذه التقنية بجمع "بصمة وجه" تسمح بإعادة التعرف على الأشخاص لاحقًا، ما يثير مخاوف حول انتهاك الخصوصية وعدم الحصول على موافقة مسبقة من الأفراد.
ردود الفعل القانونية والمجتمعية
الدعوى تطالب بالحصول على وضع دعوى جماعية، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يدخلون منازل أو أماكن عمل مزودة بكاميرات رينغ التي تستخدم هذه التقنية لم يعطوا موافقة على انتهاك خصوصيتهم. منظمات حقوقية مثل مؤسسة الحدود الإلكترونية (Electronic Frontier Foundation) عبرت عن قلقها من أن البيانات البيومترية قد تُستخدم للمراقبة الجماعية أو تتعرض للاختراق.
سجل أمازون القضائي مع كاميرات رينغ
ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها أمازون قضايا تتعلق بمنتجات رينغ. ففي 2023، رفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية دعوى ضد الشركة بسبب السماح للعاملين بالوصول إلى مقاطع فيديو شخصية، مما أدى إلى تهديدات واعتداءات على المستخدمين. وتم تسوية القضية بمبلغ 5.8 مليون دولار. كما ألغت أمازون مؤخرًا شراكة تجارية مع شركة أمنية بعد انتقادات حول إعلان تجاري أثار مخاوف من المراقبة غير المرغوب فيها.
أهمية القضية للمجتمع العربي في الولايات المتحدة
تثير هذه القضية مخاوف كبيرة لدى العائلات والمجتمعات في الولايات المتحدة، بما في ذلك الجالية العربية، حول حماية الخصوصية في منازلهم وأماكن تجمعاتهم. استخدام تقنيات التعرف على الوجوه دون موافقة قد يؤثر على الأمان الشخصي ويزيد من المخاطر المتعلقة بالبيانات البيومترية.
خلفية تقنية وأمنية
أمازون استحوذت على شركة رينغ في 2018 مقابل مليار دولار، وتهدف من خلال هذه التقنية إلى تقديم تنبيهات أكثر تخصيصًا لأصحاب المنازل، مثل معرفة هوية الزائر بدلاً من مجرد تنبيه بوجود شخص عند الباب. ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى التوازن بين الابتكار وحماية الحقوق الشخصية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!