أعلنت جامعة ولاية أوهايو عن اتفاق لتسوية بقيمة 100 مليون دولار مع 279 طالبًا سابقًا اتهموا طبيبًا في الحرم الجامعي بالاعتداء الجنسي عليهم قبل عقود. يأتي هذا الإعلان بعد معركة قانونية استمرت ثماني سنوات في محكمة المقاطعة الجنوبية في أوهايو، حيث اتهم الطلاب الجامعة بالتقصير في حماية الطلاب من الطبيب ريتشارد ستراوس.
تفاصيل التسوية والقضايا القانونية
التسوية تشمل معظم المدعين في خمس دعاوى فدرالية نشطة، مع استثناء طالب واحد لم يوقع على الاتفاق. سيتم خلال الأسابيع القادمة إجراء مقابلات مع كل من المتضررين لتقييم حجم الضرر وتحديد مبلغ التعويض لكل منهم. قبل هذه التسوية، كانت الجامعة قد دفعت أكثر من 61 مليون دولار لتسوية دعاوى مماثلة مع 317 ضحية أخرى.
خلفية الاعتداءات ودور الجامعة
بدأت القضايا في عام 2018 عندما كشف مصارع سابق عن تعرضه وأقرانه للاعتداء الجنسي من قبل الطبيب ستراوس خلال الفحوصات الطبية. تحقيق مستقل أجرته شركة محاماة كشف أن ستراوس اعتدى على 177 طالبًا من منتصف السبعينيات حتى أواخر التسعينيات، وأن المسؤولين في الجامعة كانوا على علم بهذه الاعتداءات ولم يتخذوا إجراءات لمنعه.
ردود الأفعال والمسؤوليات
أعرب رئيس الجامعة عن تقديره لشجاعة الضحايا في مواجهة هذه القضية، مؤكدًا أن التسوية تمثل خطوة مهمة نحو العدالة. كما قدمت الجامعة ورئيسها السابق اعتذارات علنية للضحايا. من جهة أخرى، واجه بعض المسؤولين السابقين اتهامات بالتقصير، بما في ذلك عضو الكونغرس الجمهوري جيم جوردان الذي كان مساعد مدرب للمصارعة في الجامعة خلال فترة الاعتداءات، ونفى معرفته بأي من هذه الأفعال.
أهمية القضية للمجتمع الأمريكي والعربي في الولايات المتحدة
تسلط هذه القضية الضوء على أهمية حماية الطلاب في المؤسسات التعليمية من الاعتداءات، وتؤكد على ضرورة مساءلة المسؤولين عن الإهمال. كما تعكس التسوية الضخمة حجم الأضرار التي تعرض لها الطلاب، مما يجعلها قضية ذات أثر واسع على المجتمع الأمريكي، بما في ذلك الجالية العربية التي تتابع قضايا حقوق الإنسان والعدالة في الولايات المتحدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!