في جلسة استماع أمام لجنة المالية في مجلس الشيوخ الأمريكي، رفض وزير الخزانة سكوت بيسنت الكشف عما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعائلته ما زالوا يتمتعون بإعفاء من تدقيقات مصلحة الضرائب (IRS)، وسط استمرار نزاع قانوني حول تسوية مثيرة للجدل. يأتي هذا الرفض بعد قرار الإدارة إلغاء خطة صندوق تعويض بقيمة 1.776 مليار دولار كان من الممكن أن يستفيد منه حلفاء الرئيس، ما أثار انتقادات سياسية حادة.
رفض الوزير للإجابة يثير استياء النواب الديمقراطيين
أثار موقف الوزير بيسنت استياء عدد من النواب الديمقراطيين الذين طالبوا بتوضيح حول تفاصيل التسوية التي كانت تهدف إلى حل دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب. وأكد الوزير أنه لا يستطيع التعليق بسبب وجود قضايا قانونية مستمرة، مما دفع السيناتور كاثرين كورتيز ماستو إلى وصف الموقف بأنه "مخيب للآمال" و"غير مقبول" تجاه الجمهور الأمريكي.
خلفية التسوية المثيرة للجدل وتأثيرها المحتمل
كانت خطة صندوق التعويضات التي ألغيت قد تضمنت تعويضات لمشاركين في أحداث الشغب التي وقعت في 6 يناير 2021 في مبنى الكابيتول الأمريكي. كما تضمن الاتفاق إعفاء ترامب من تدقيقات ضريبية قد تكشف عن مخالفات مالية محتملة، حيث تشير تقارير سابقة إلى أن تدقيقًا طويل الأمد كان قد كشف عن تقنيات استخدمها ترامب لتجنب دفع ضرائب قد تصل إلى 100 مليون دولار.
الجدل القانوني وإعادة فتح القضية في المحكمة الفيدرالية
في تطور قضائي مهم، أعادت قاضية في فلوريدا فتح القضية التي كان قد تم رفضها سابقًا، وطلبت من محامي ترامب الرد على اتهامات بالتخلي عن مطالباته لتجنب التدقيق القضائي في التسوية. وقد انتقدت القاضية وزارة العدل الأمريكية لعدم الشفافية في التعامل مع ملف التسوية، مما يعزز الحاجة إلى مزيد من التحقيقات القانونية.
ردود فعل سياسية متباينة داخل الكونغرس
لم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين فقط، بل أعرب بعض الجمهوريين عن قلقهم من خطة إعفاء ترامب من تدقيقات مصلحة الضرائب، معتبرين أن ذلك قد يضر بمصداقية النظام الضريبي الأمريكي. وأكد السيناتور رون وايدن أن وزارة الخزانة مدعوة لتقديم توضيحات كاملة حول تفاصيل التسوية التي شاركت فيها.
موقف البيت الأبيض وردود ترامب
حول استفسارات الصحافة، أحال البيت الأبيض إلى تصريحات وزير الخزانة، في حين لم يؤكد ترامب بنفسه ما إذا كان صندوق التعويض قد تم إلغاؤه نهائيًا أو مؤقتًا، مكتفيًا بالقول إنه "كان أمرًا جميلاً". هذا الغموض يزيد من حالة عدم اليقين حول مستقبل التسوية وتأثيرها على الرئيس وعائلته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!