أعلنت السلطات في ولاية مينيسوتا عدم توجيه تهم جنائية على مستوى الولاية لمجموعة من المحتجين الذين اقتحموا خدمة دينية في كنيسة بمدينة سانت بول في يناير الماضي، احتجاجًا على عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، رغم توجيه تهم فيدرالية لهم. جاء هذا القرار بعد تحقيقات أظهرت عدم كفاية الأدلة لتلبية معايير التهم الجنائية وفقًا لقوانين الولاية.
تفاصيل الحادثة والاتهامات الفيدرالية
في 18 يناير، اقتحم نحو أربعين محتجًا، بينهم صحفيان مستقلان، خدمة دينية في كنيسة "سيتيز تشيرش" بمدينة سانت بول، مرددين شعارات مناهضة لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) مثل "اخرجوا ICE" و"العدالة لرينيه جود"، وهي أم لثلاثة أطفال قُتلت برصاص أحد عملاء الوكالة في مينيابوليس خلال حملة إنفاذ مكثفة. وقد وجهت وزارة العدل الأمريكية تهمًا فيدرالية تتعلق بانتهاك الحقوق المدنية لهؤلاء المحتجين.
موقف السلطات المحلية وحقوق الاحتجاج الديني
صرحت المدعية العامة لمدينة سانت بول أن الأدلة الحالية لا تسمح بتوجيه تهم جنائية على مستوى الولاية، مشددة على أهمية التوازن بين حق الاحتجاج السلمي وحرية ممارسة الشعائر الدينية. وأوضحت أن القرار لا يعني تأييد السلوك غير القانوني أو الفوضى العامة، بل يحمي الحقوق الدستورية المتساوية.
ردود فعل الكنيسة وقادة المجتمع
أعرب القس الرئيسي لكنيسة "سيتيز تشيرش" عن استيائه من القرار، معتبرًا أن السماح بمثل هذه الانتهاكات داخل أماكن العبادة يشكل تهديدًا لحرمة هذه الأماكن وأمن العائلات والأطفال. وأكد أن عدم وقوع أضرار مادية لا يعني عدم وجود خرق للقانون.
السياق القانوني والتشريعات الجديدة
تأتي هذه القضية في ظل تشديد بعض الولايات مثل أيداهو ولويزيانا وأوكلاهوما وكانساس قوانينها لتجريم تعطيل خدمات العبادة، مما يعكس جدلًا واسعًا حول حدود حق الاحتجاج وحرية الدين في الولايات المتحدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!