يواجه المراهقون في الولايات المتحدة صعوبة متزايدة في الحصول على وظائف صيفية هذا العام، وسط منافسة شديدة في سوق العمل وتأثيرات اقتصادية متعددة. على الرغم من أهمية هذه الوظائف في بناء خبرات العمل الأولى، إلا أن عدد المراهقين العاملين انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.
انخفاض فرص العمل للمراهقين وسط عوامل اقتصادية متعددة
تشير البيانات إلى انخفاض عدد المراهقين العاملين في مايو 2026 بنحو 219,000 مقارنة بالعام السابق، مع تراجع نسبة مشاركتهم في سوق العمل إلى حوالي ثلث المراهقين فقط. ويرجع ذلك إلى عوامل عدة منها التنافس مع العمال الأكبر سنًا، وتأثيرات التضخم، والذكاء الاصطناعي، والقيود التجارية، إضافة إلى تأثيرات جغرافية مثل احتجاز ناقلات النفط في الخليج الفارسي.
تجارب شخصية تعكس واقع سوق العمل
تروي مارييلا سيلفا، البالغة من العمر 19 عامًا، تجربتها في البحث عن وظيفة صيفية كعاملة في مقهى في واشنطن العاصمة، حيث تعلمت تقدير قيمة المال والتعامل مع ضغوط التضخم. وتوضح أن العمل ساعدها على الشعور بالنضج واكتساب مهارات جديدة من زملائها الأكبر سنًا.
صعوبات التوظيف من وجهة نظر أصحاب العمل
يواجه أصحاب العمل تحديات في توظيف المراهقين بسبب جداولهم الدراسية والالتزامات الرياضية، مما يجعل من الصعب توفير ساعات عمل منتظمة. ويعتبر بعض مديري التوظيف توظيف المراهقين استثمارًا طويل الأمد أكثر منه تحقيق إنتاجية فورية.
تأثير قلة فرص العمل على المراهقين
يؤدي نقص فرص العمل إلى زيادة نسبة المراهقين الذين لا يعملون ولا يدرسون، وهو ما يصفه الاقتصاديون بمصطلح "الخمول"، حيث يقضون وقتهم في أنشطة ترفيهية مثل ألعاب الفيديو. هذا الوضع يثير قلق الأهالي والمؤسسات التعليمية التي تسعى لتوفير فرص عمل للشباب.
مبادرات مجتمعية لدعم توظيف الشباب
في مدن مثل آن آربور بولاية ميشيغان، تبذل جهود كبيرة لتوظيف المراهقين في وظائف مثل حراس الإنقاذ ومدربي السباحة، حيث تؤكد مديرة المسبح المجتمعي على أهمية دمج الشباب في سوق العمل كجزء من البنية التحتية للمجتمع، مع التركيز على تطوير مهاراتهم وتأهيلهم لمستقبل مهني ناجح.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!