أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن إضافة مركب كيميائي جديد يُستخدم في واقيات الشمس إلى قائمة المكونات المسموح بها، وهو "بيموتريزينول"، الذي طال انتظاره لسنوات. هذا القرار يأتي بعد استخدام واسع لهذا المركب في أوروبا وأستراليا وبعض الدول الآسيوية، ويعد أول إضافة لمكون جديد في واقيات الشمس خلال أكثر من عقدين في الولايات المتحدة.
ما هو بيموتريزينول وكيف يعمل؟
بيموتريزينول هو مرشح للأشعة فوق البنفسجية (UV) يعمل على حجب أشعة الشمس الضارة. يتميز بكونه واسع الطيف، أي أنه يحمي من أشعة UVA التي تسبب الشيخوخة والتجاعيد، وأشعة UVB التي تؤدي إلى حروق الشمس، وكلا النوعين يساهمان في الإصابة بسرطان الجلد. كما أن هذا المركب أكثر ثباتًا من المرشحات الكيميائية الأخرى ولا يتحلل بسرعة عند التعرض للشمس، مما يجعله أكثر فعالية.
الفرق بين المرشحات المعدنية والكيميائية في واقيات الشمس
تتوفر مرشحات الأشعة فوق البنفسجية في نوعين: معدنية وكيميائية. المرشحات المعدنية مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم تحجب كلا النوعين من الأشعة ولكنها تترك أثرًا أبيض على الجلد. أما المرشحات الكيميائية المتوفرة حاليًا في الولايات المتحدة فتغطي إما UVA أو UVB فقط، وغالبًا ما تُخلط لتوفير حماية شاملة، لكنها تتحلل بسرعة وتحتاج إلى إعادة تطبيق متكررة. بيموتريزينول يتميز بقدرته على الحماية الواسعة والثبات العالي دون الحاجة لإعادة تطبيق متكررة.
الآثار الصحية ومخاوف الامتصاص الجلدي
أشارت إدارة الغذاء والدواء إلى أن بيموتريزينول يمتص بمستويات منخفضة جدًا في الجسم، مما يقلل من المخاوف المتعلقة بتسرب مكونات واقيات الشمس إلى مجرى الدم، وهو موضوع أثار جدلاً في السابق مع بعض المرشحات الكيميائية الأخرى. ومع ذلك، لا تزال الأبحاث جارية لفهم تأثيرات الامتصاص الجلدي بشكل كامل.
ردود الفعل من المجتمع العلمي والبيئي
رحبت مجموعة العمل البيئي، وهي منظمة ناشطة تدعو إلى تشديد تنظيمات واقيات الشمس، بهذه الخطوة معتبرة إياها تقدمًا مهمًا في سد فجوة الحماية من أشعة UVA في واقيات الشمس الأمريكية. وأكدت أن بيموتريزينول يوفر حماية أفضل من أشعة UVA مقارنة بالمرشحات الكيميائية المتاحة حاليًا.
أهمية القرار للمستهلكين في الولايات المتحدة
يُتوقع أن يؤدي اعتماد بيموتريزينول إلى تحسين فعالية واقيات الشمس المتوفرة في السوق الأمريكية، مما يعزز حماية المستهلكين من أضرار الشمس التي قد تؤدي إلى مشاكل جلدية خطيرة مثل سرطان الجلد. هذا القرار مهم بشكل خاص للأسر العربية في الولايات المتحدة التي تسعى إلى حماية أفرادها من أضرار التعرض لأشعة الشمس خلال الأنشطة اليومية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!