في قلب وادي هدسون بنيويورك، يحتفل مصنع النبيذ "براذرهود" بتاريخ يمتد لأكثر من 180 عامًا، مما يجعله أقدم مصنع نبيذ يعمل بشكل مستمر في الولايات المتحدة. تأسس المصنع عام 1839، وشهد مراحل تاريخية مهمة، من الحروب إلى فترة الحظر، محافظًا على إرثه وتاريخه العريق.
بدايات متواضعة وتحول جذري في صناعة النبيذ
بدأت قصة المصنع مع جون جاك، صانع الأحذية الذي استقر في قرية ليتل يورك، حيث زرع كروم العنب وافتتح مصنعًا صغيرًا لإنتاج النبيذ الكنسي من أصناف العنب الأمريكية الأصلية. مع تغير أذواق المستهلكين نحو النبيذ الأوروبي، توسع المصنع وبنى سراديب تحت الأرض عميقة وجدرانًا سميكة، تم حفرها يدويًا على مدى عشر سنوات.
نجاة المصنع خلال فترة الحظر بفضل النبيذ الكنسي والطبي
خلال فترة الحظر في عشرينيات القرن الماضي، عندما أُجبرت آلاف مصانع النبيذ على الإغلاق، تمكن "براذرهود" من الاستمرار عبر إنتاج النبيذ الكنسي والطبي، مستفيدًا من استثناءات قانونية ساعدت في الحفاظ على نشاطه التجاري وتراثه.
تاريخ مرتبط بأحداث وطنية وتجديد مستمر
تغيرت ملكية المصنع واسمه عبر العقود، حيث استوحى اسمه الحالي من مجموعة دينية كانت من زبائنه. في عام 1999، تعرض المصنع لحريق مدمر، لكنه أعيد بناؤه ليواصل دوره كمزار سياحي ووجهة لعشاق النبيذ، مع تقديم أنواع مستمدة من كروم منطقة فينجر ليكس في نيويورك.
منتجات مميزة تربط الماضي بالحاضر
من بين منتجاته الشهيرة نبيذ "براذرهود ريسلينغ" الذي اختاره الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون لتمثيل ولاية نيويورك، مما يعكس مكانة المصنع في الثقافة الأميركية للنبيذ. اليوم، يواصل المصنع استقطاب الزوار الذين يستمتعون بجولات في السراديب التاريخية وتذوق النبيذ.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!