أعلنت مدينة نيويورك عن احتمال دفع مكافآت تصل إلى 21 مليون دولار لآلاف المعلمين كجزء من اتفاق لتخفيف قيود حجم الصفوف الدراسية في المدارس العامة. يأتي هذا الاتفاق بعد تعديل قانون الولاية لعام 2022 الذي يفرض سقوفًا صارمة على عدد الطلاب في الصف الواحد، مما منح إدارة التعليم في المدينة مهلة إضافية للامتثال الكامل.
تفاصيل الاتفاق وتأثيره المالي
وفقًا لتقرير جديد صادر عن مكتب الميزانية المستقل في نيويورك، قد يحصل 2463 معلمًا على مكافآت تصل إلى 8500 دولار في العام الدراسي 2026-2027، مع زيادة تصل إلى 9500 دولار في العام التالي. هذه المكافآت جاءت نتيجة تفاهم بين اتحاد المعلمين في نيويورك وإدارة التعليم، كتعويض عن السماح للمدارس بتجاوز الحد الأقصى لحجم الصفوف خلال فترة السماح الجديدة.
تعديل قانون تقليل حجم الصفوف وتأجيل التنفيذ
ينص القانون الأصلي على أن 80% من صفوف المدارس العامة يجب ألا تتجاوز 20 إلى 25 طالبًا حسب المرحلة الدراسية بحلول العام الدراسي 2027-2028. لكن التعديل الجديد يمنح إدارة التعليم حتى العام 2029-2030 للامتثال الكامل، مع أهداف مرحلية تبدأ بنسبة 70% في 2026-2027 وتصل إلى 90% في 2028-2029. هذا التمديد يهدف إلى تخفيف العبء المالي والتشغيلي على المدينة، التي كانت ستحتاج لتوظيف 3000 معلم إضافي في الصيف الحالي للامتثال للقانون الأصلي.
خلفية الأزمة المالية والتعليمية
تواجه مدينة نيويورك عجزًا ماليًا متوقعًا بقيمة 5 مليارات دولار، مما صعب من تحقيق أهداف تقليل حجم الصفوف في الوقت المحدد. طلب عمدة المدينة زهران مامداني ورئيسة التعليم كمار سامويل تأجيل التنفيذ لمنح الإدارة مزيدًا من الوقت للتكيف مع المتطلبات الجديدة. وافق المشرعون في ألباني على التمديد رغم عدم تضمينه في ميزانية الولاية.
ردود فعل اتحاد المعلمين والمدينة
اعتبر رئيس اتحاد المعلمين مايكل مولغرو أن المكافآت تشكل حافزًا للمدينة للالتزام بخفض حجم الصفوف، مؤكدًا ضرورة استمرار الجهود لتحقيق هذا الهدف. من جهتها، أشارت إدارة التعليم إلى أن تكلفة المكافآت قد تكون أقل إذا انخفض عدد الطلاب أو تم إعادة توزيعهم بين الصفوف لتقليل التجاوزات.
أهمية القرار لسكان نيويورك العرب
يؤثر هذا القرار بشكل مباشر على جودة التعليم في مدارس نيويورك العامة التي يرتادها العديد من الطلاب العرب، حيث يتيح تأجيل تطبيق الحد الأقصى لحجم الصفوف فرصة لتحسين البنية التحتية التعليمية دون الضغط على الموارد المالية للمدينة. كما يعكس التفاهم بين الجهات المعنية محاولة لتحقيق توازن بين جودة التعليم والواقع المالي للمدينة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!