أصدرت إدارة الرئيس الأميركي ترامب في 2025 توجيهًا لزوار المتنزهات الوطنية في الولايات المتحدة يطلب منهم الإبلاغ عن أي معروضات أو لوحات تعرض معلومات "سلبية" عن الأمريكيين في الماضي أو الحاضر. لكن التحليل الذي أجرته وكالة أسوشيتد برس على 35 ألف تعليق عام كشف أن غالبية الردود كانت تنتقد هذه المبادرة نفسها، مع تعبير كثير من الزوار عن رفضهم لفكرة التبليغ على بعضهم البعض أو محاولات محو أجزاء من التاريخ.
تفاصيل التوجيه وأهدافه
أصدر وزير الداخلية دوغ بورغوم التوجيه الذي استهدف المحتوى "غير المناسب" في المتنزهات، بما في ذلك أي علامات أو معروضات تقدم صورة سلبية عن الأمريكيين أو لا تبرز جمال وعظمة المناظر الطبيعية. جاء ذلك في إطار تنفيذ أمر أصدره الرئيس ترامب بعنوان "استعادة الحقيقة والعقلانية إلى التاريخ الأميركي"، بهدف التأكيد على إنجازات أمريكا وروعتها الطبيعية وتعزيز صورة وطنية إيجابية.
ردود الزوار وانتقادات المبادرة
أظهرت التعليقات التي تم جمعها بين يونيو 2025 ويناير 2026 أن أكثر من نصفها كان معارضًا للمبادرة نفسها، حيث وصفها بعض الزوار بأنها "غير أمريكية"، وانتقد آخرون فكرة التبليغ على المواطنين. في متنزه ثيودور روزفلت الوطني في داكوتا الشمالية، كتب أحد الزوار "محاولة ترامب لمحو التاريخ لا تعني أنه لم يحدث"، معبرًا عن رفضه لتغيير أو حذف المعروضات التاريخية.
تعديلات وإزالة معروضات تاريخية مثيرة للجدل
وثقت مجموعة مراقبة تضم أمناء مكتبات ومؤرخين تعديلات وإزالة ما لا يقل عن 59 علامة أو معروضًا، شملت مواضيع مثل العبودية وتغير المناخ وحقوق النساء وتاريخ السكان الأصليين. شهد متنزه الاستقلال الوطني في فيلادلفيا إزالة معروضات تتعلق بتسعة أشخاص كانوا مستعبدين في أواخر القرن الثامن عشر، قبل أن تأمر محكمة بإعادة بعضها مؤقتًا، ثم توقف العمل بعد استئناف الإدارة.
حجم المشاركة العامة وتأثير المبادرة
على الرغم من أن المتنزهات الوطنية استقبلت نحو 323 مليون زيارة في 2025، فإن عدد التعليقات التي تلقتها إدارة المتنزهات كان محدودًا نسبيًا، مما يشير إلى استجابة ضعيفة للمبادرة. كما أن بعض التعليقات أشادت بالمتنزهات وموظفيها، مما يعكس تنوع الآراء بين الجمهور.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!