تواجه أبحاث حرائق الغابات في الولايات المتحدة تحديات كبيرة بعد إعلان إدارة الرئيس ترامب عن تخفيضات واسعة في تمويل خدمات الغابات الأميركية (U.S. Forest Service)، في وقت تستعد فيه مناطق الغرب الأمريكي لصيف حارق قد يشهد حرائق واسعة النطاق. هذه القرارات أثارت قلقًا في أوساط الباحثين والجامعات التي تعتمد على التمويل الفيدرالي في تطوير تقنيات لرصد الحرائق والدخان.
تأثير التخفيضات على جامعة واشنطن ومختبرات الأبحاث
تُعد جامعة واشنطن من أكبر المستفيدين من التمويل الفيدرالي لأبحاث البيئة والغابات، حيث تعتمد على دعم خدمات الغابات الأميركية لتطوير خرائط رصد الدخان والحرائق التي تُحدث تحديثات فورية تساعد في حماية السكان، خصوصًا من يعانون أمراضًا مناعية. مع التخفيضات المقترحة، تواجه مختبرات مثل مختبر علوم حرائق الغابات في سياتل خطر الإغلاق ضمن خطة إعادة تنظيم تشمل إغلاق 56 من أصل 90 مركزًا بحثيًا.
إعادة تنظيم خدمات الغابات الأميركية وتأثيرها على الكفاءات
تشمل خطة إعادة التنظيم نقل مقر خدمات الغابات من واشنطن العاصمة إلى ولاية يوتا، وتوحيد المكاتب الإقليمية في مكاتب على مستوى الولايات. هذا التغيير يثير مخاوف من فقدان خبرات علمية مهمة، إذ أن المختبرات في سياتل تستفيد من قربها من جامعة رائدة ومطار دولي، مما يسهل التعاون البحثي والتقني. بعض العلماء السابقين حذروا من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى فقدان كوادر متخصصة لا ترغب في الانتقال.
ردود مسؤولي خدمات الغابات على الانتقادات
رئيس خدمات الغابات الأميركية، توم شولتز، أكد أن البحث العلمي لا يزال أولوية للوكالة، وأن إعادة التنظيم لا تعني إغلاق الأبحاث، بل تهدف إلى تحسين الكفاءة. وأشار إلى أن هذه الخطط كانت قيد الدراسة منذ عام 2006، وأنها تهدف إلى تعزيز أداء الوكالة رغم التخفيضات المالية التي تواجهها.
تأتي هذه التطورات في ظل توقعات بأن يشهد الغرب الأمريكي صيفًا حارًا وجافًا يزيد من خطر اندلاع حرائق الغابات، مما يجعل استمرار دعم الأبحاث والتقنيات المتعلقة برصد الحرائق والدخان أمرًا حيويًا للحفاظ على سلامة السكان والبيئة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!