يواجه عمال الألبان المهاجرون في ولاية نيويورك ظروف عمل صعبة تشمل ساعات طويلة وأجور منخفضة، وسط مخاوف متزايدة من ملاحقة سلطات الهجرة. هؤلاء العمال، الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من صناعة الألبان التي تبلغ قيمتها 3.9 مليار دولار، يسعون إلى دعم قانون "نيويورك للجميع" لحمايتهم من إجراءات الهجرة القاسية.
ظروف العمل الصعبة لعمال الألبان المهاجرين
يعمل لازارو، وهو عامل ألبان يبلغ من العمر 67 عامًا، في مزارع ألبان مختلفة منذ 12 عامًا في الولايات المتحدة. رغم حصوله على الحد الأدنى للأجور، إلا أنه يعمل ساعات طويلة تصل إلى 70 ساعة أسبوعيًا دون أجر إضافي، ويعيش في مساكن مزدحمة مع عشرات العمال الآخرين. بعد انتقاله إلى مزرعة أخرى، انخفضت ساعات عمله إلى 52 ساعة أسبوعيًا مع زيادة طفيفة في الأجر، مما ساعد على تحسين صحته.
الخوف من ملاحقة الهجرة وتأثيره على العمال
يعيش العمال المهاجرون، الذين لا يحملون وثائق قانونية، في حالة خوف دائم من اعتقالهم من قبل سلطات الهجرة، خاصة بعد حملات مداهمة في مزارع ومصانع غذائية منذ يناير 2025. هذا الخوف يعيق جهودهم لتنظيم أنفسهم والمطالبة بحقوقهم، ويجعلهم يطالبون بحماية قانونية من خلال تشريع محلي.
قانون "نيويورك للجميع" ودعوات الدعم
يهدف قانون "نيويورك للجميع" إلى حماية العمال المهاجرين من الملاحقة القانونية بسبب وضعهم غير القانوني، ويشمل عمال المزارع والقطاع الغذائي. نظم لازارو وعدد من العمال مظاهرة في ألباني لدعم هذا القانون الذي لم يخرج بعد من اللجنة التشريعية. كما وجه العمال رسالة إلى مكتب المزارع في نيويورك يحذرون فيها من أن غياب العمال المهاجرين سيؤدي إلى ارتفاع الأجور وأسعار الغذاء.
رفض قانون فيدرالي لتنظيم العمال الزراعيين
على الرغم من وجود مشروع قانون فيدرالي يسمى "قانون تحديث قوة العمل الزراعية 2025" يهدف إلى تنظيم العمال المهاجرين عبر منحهم تأشيرات مؤقتة، يعارض العمال هذا القانون لأنه لا يناسب ظروف عملهم الدائمة على مدار السنة، ويخشى من استغلال أكبر بسبب متطلبات العمل المستمرة والتبليغ عن وضعهم القانوني. كما يشيرون إلى أن برنامج التأشيرات الموسمية H-2A يعاني من مشاكل استغلالية تشمل سرقة الأجور وسوء السكن.
قصة لازارو ومسيرته في الولايات المتحدة
جاء لازارو من المكسيك قبل 12 عامًا بعد فقدانه عمله في صناعة الأدوية، ساعيًا لتوفير تعليم أبنائه في الجامعة. عبر الصحراء سيرًا على الأقدام حتى وصل إلى الحدود الأمريكية، ثم استقر في نيويورك حيث عمل في مزارع الألبان المختلفة. تجربته تعكس واقع العديد من العمال المهاجرين الذين يواجهون تحديات كبيرة في سبيل كسب لقمة العيش.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!