في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، تم إغلاق كبسولة زمنية ضخمة في فيلادلفيا بتاريخ الرابع من يوليو 2026، لتُدفن وتُفتح بعد 250 عاماً في عام 2276. هذه الكبسولة التي تزن 900 رطل صُممت بعناية فائقة لتحمل الزمن وتحمي محتوياتها من العوامل البيئية، وتضم مساهمات من جميع الولايات الأمريكية، الأقاليم، والفرع الفيدرالي.
تصميم الكبسولة ومواد الحماية
الكبسولة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ بشكل أسطواني لتجنب التشققات التي قد تحدث في الحواف المربعة. وتغطيها أسطوانة ثانوية تحبس الهواء وتمنع تسرب المياه، مع حواف من معدن ناعم يضغط تحت الضغط ليشكل ختمًا محكمًا ضد الماء والهواء. تم الحفاظ على محتويات الكبسولة عند رطوبة نسبية 35% لضمان عدم جفافها أو تلفها، وستُدفن على عمق 10 أقدام تحت الأرض لتفادي تقلبات الحرارة والأضرار الناتجة عن العواصف.
محتويات الكبسولة من مختلف الولايات والجهات
تضم الكبسولة مساهمات من الفروع الثلاثة للحكومة الفيدرالية، بالإضافة إلى جميع الولايات الخمسين، الأقاليم الخمسة، ومقاطعة كولومبيا. تشمل المحتويات صناديق أرشيفية صغيرة ووثائق ورقية محفوظة في قسم منفصل. على سبيل المثال، قدمت نيوهامبشير كتيبًا يتضمن خط زمني لأحداثها في الثورة الأمريكية، بينما أرسلت كاليفورنيا رسالة مستقبلية تتضمن توقعات من ذكاء اصطناعي حول حال الولاية بعد 250 عاماً، متوقعة انضمامها إلى اتحاد المحيط الهادئ مع ولايات أخرى وكندا.
مساهمات فريدة وتكنولوجيا متقدمة
استخدمت بعض الولايات تقنيات متقدمة مثل نانو-النقش لوضع نصوص الدستور الأمريكي وإعلان الاستقلال على عملة من الفولاذ المقاوم للصدأ، كما أرسلت أريزونا نسخة من هذه الوثائق بهذه التقنية. أرسلت أركنساس ماسة، وماين عظمة من حوت شمال الأطلسي المهدد بالانقراض، ويوتا أرسلت مجموعة متنوعة من البطاقات والعملات والوثائق والأقراص الجرانيتية.
أهمية الكبسولة واحتياطات الحفظ
يُشرف على تصميم الكبسولة فريق من المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا التابع لوزارة التجارة الأمريكية، حيث ركزوا على مقاومة الماء كأكبر تحدٍ للحفاظ على المحتويات. وأكدوا أن فيلادلفيا يجب أن تغمرها المياه حتى ارتفاع ستة أقدام لتتعرض الكبسولة لأي خطر تسرب، وهو سيناريو يعكس مشكلات أكبر على المستوى العالمي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!