وافقت المحكمة العليا الأميركية على النظر في قضية تتعلق بعدد أعضاء هيئة المحلفين في القضايا الجنائية، حيث تتساءل المحكمة عما إذا كان يجوز للولايات استخدام هيئة محلفين مكونة من ستة أشخاص بدلاً من العدد التقليدي 12. القضية تعود إلى فلوريدا وتتمحور حول اتهام ممارس علاج طبيعي بمخالفة قانونية بعد تعليق رخصته.
تفاصيل القضية وأطرافها
القضية تخص حامد كيان، وهو معالج طبيعي يبلغ من العمر 45 عامًا من فلوريدا، تم إدانته من قبل هيئة محلفين مكونة من ستة أشخاص بتهمة ممارسة المهنة برخصة معلقة. كيان يطعن في دستورية استخدام هيئة محلفين صغيرة، معتبرًا أن ذلك ينتهك التعديل السادس للدستور الأميركي الذي يكفل "محاكمة سريعة وعامة من قبل هيئة محلفين محايدة".
الجدل القانوني حول حجم هيئة المحلفين
التعديل السادس لا يحدد صراحة عدد أعضاء هيئة المحلفين، لكن محامي كيان يؤكدون أن مفهوم "هيئة المحلفين" عند اعتماد التعديل عام 1791 كان يشير إلى هيئة مكونة من 12 شخصًا. المحكمة العليا كانت قد أيدت هذا العدد في حكم سابق قبل أكثر من 100 عام، لكنها غيرت موقفها في 1970 بالسماح لهيئات محلفين أصغر في بعض الحالات، وهو قرار تم اتخاذه بأغلبية 7-1.
تأثير القضية على الولايات الأخرى
إلى جانب فلوريدا، تستخدم خمس ولايات أخرى هي أريزونا، كونيتيكت، إنديانا، ماساتشوستس، ويوتا، هيئات محلفين مكونة من ستة أشخاص في بعض القضايا الجنائية. المدعي العام في فلوريدا حذر من أن إلغاء هذا القرار قد يؤثر على آلاف الإدانات التي تمت خلال أكثر من 50 عامًا في هذه الولايات.
خلفية دستورية وتطورات سابقة
المحكمة العليا أعادت في السنوات الأخيرة التركيز على التفسير الأصلي للدستور، حيث ألغت في 2020 حكمًا سابقًا سمح بالإدانات غير الإجماعية في بعض الولايات. محامو كيان يستندون إلى هذا التوجه لتأكيد أن حق المحاكمة بهيئة محلفين مكونة من 12 شخصًا هو حق تاريخي لا يجوز تعديله بناءً على آراء اجتماعية حديثة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!