تتواصل الأزمة الإنسانية للبحارة التجاريين العالقين في مضيق هرمز بسبب النزاع المسلح بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أدى الصراع إلى وفاة 14 بحارًا واحتجاز آلاف آخرين في ظروف صعبة. الاتفاق المتوقع توقيعه بين واشنطن وطهران قد يفتح باب الأمل، لكنه لا يضمن نهاية سريعة لمعاناة هؤلاء البحارة الذين يقبعون في البحر منذ أكثر من 100 يوم.
خسائر بشرية وظروف قاسية على متن السفن
خلال الحرب التي استمرت 109 أيام، تعرضت السفن التجارية لهجمات واحتجازات من كلا الطرفين، ما أسفر عن مقتل 14 بحارًا بينهم ثلاثة هنود في غارة أمريكية على ناقلة إيرانية. كما أصيب آخرون واحتجزوا أو ظلوا عالقين في البحر في ظروف وصفها اتحاد عمال النقل الدولي بأنها "لا تطاق"، مع نقص في الغذاء والماء والرعاية الطبية.
آلاف البحارة الهنود بين العالقين
تشير بيانات وزارة الشحن الهندية إلى وجود نحو 18 ألف بحار هندي في المنطقة، يعانون من شعورهم بأنهم محتجزون في سجون بحرية. توفي بحار هندي رابع على متن ناقلة إيرانية أعيد توجيهها إلى ميناء في عمان، وظل جثمانه على السفينة لثلاثة أيام دون تبريد. بعض البحارة تمكنوا من مغادرة سفنهم والعودة إلى الهند عبر البر، لكن دون استلام أجورهم.
الإجراءات الأمريكية وتأثيرها على حركة الملاحة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تعطيل تسع سفن وصد 135 أخرى لعدم الامتثال للحصار المفروض على مضيق هرمز. كما نفذت ضربات على سفن تجارية، منها ناقلة "ماريفكس" التي أصيبت في هجوم أمريكي في التاسع من يونيو. الاتحاد الهندي يطالب بتحقيق دولي في هذه الضربات وتعويضات مالية لأسر الضحايا.
آفاق الحل والتحديات المقبلة
رغم التفاؤل الحذر حول الاتفاق الأمريكي-الإيراني المتوقع، فإن عمليات إجلاء البحارة العالقين لا تبدو وشيكة. اتحاد عمال النقل الدولي يعمل مع منظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة لوضع خطط للإخلاء، مؤكدًا أن "الكلمات على الورق يجب أن تتحول إلى أفعال" لتخفيف معاناة هؤلاء العمال الذين تحملوا تبعات النزاع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!