أعلنت وزارتي العدل والأمن الداخلي في الولايات المتحدة توجيه تهم جنائية لـ15 متظاهرًا في مينيسوتا، بينهم اتهامات بالتآمر لتعطيل عمل ضباط اتحاديين، والاعتداء على ضباط، وتدمير ممتلكات حكومية. تأتي هذه التهم على خلفية احتجاجات شهدتها مدينة مينيابوليس ومحيطها خلال عمليات إنفاذ الهجرة التي أطلقتها إدارة الرئيس ترامب في وقت سابق من العام الجاري.
تفاصيل التهم وأساليب الاحتجاج
اتهمت السلطات المتظاهرين باستخدام وسائل متعددة لتعطيل عمل ضباط الهجرة، منها إعاقة حركة مركباتهم باستخدام مركبات أخرى وكتل من الثلج قرب مركز احتجاز اتحادي، بالإضافة إلى استخدام دروع منزلية الصنع مصنوعة من البلاستيك والخشب والمعدن لمقاومة جهود إنفاذ القانون. وأوضح المدعي الأميركي في مينيسوتا، دانيال روزن، أن المتهمين شاركوا في مؤامرة تهدف إلى تعطيل عمليات الهجرة بالقوة وليس فقط بالتعبير الصوتي، وهو ما يعد جريمة فيدرالية.
اعتقالات وموقف المتظاهرين
تم اعتقال 12 من المتهمين خلال عملية نفذت صباح الثلاثاء، بينما كان أحدهم في الحجز واثنان لا يزالان هاربين. وأشار روزن إلى أن المتظاهرين تابعوا ورصدوا تحركات ضباط إنفاذ القانون، وأنهم مرتبطون بجماعتين مناهضتين للفاشية (أنتيفا) في مينيابوليس، حيث ظهر أحد المتهمين في فيديو يعلن انتماءه لهذه الحركة التي تعرف بأنها تجمع نشطاء يساريين متفرقين يرفضون الفاشية ويستخدم بعضهم أساليب عسكرية.
ردود الفعل والاحتجاجات المستمرة
اندلعت احتجاجات جديدة أمام مبنى اتحادي في سانت بول عقب الإعلان عن التهم، حيث واجه المتظاهرون قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل. ودعت المحامية والناشطة نيكيما فالديس ليفي أرمسترونغ، وهي رئيسة سابقة لفصل مينيسوتا في رابطة مكافحة التشهير، إلى استمرار المقاومة ضد سياسات ترامب في إنفاذ الهجرة، مؤكدة على أهمية استخدام الصوت وعدم الخوف.
خلفية عمليات إنفاذ الهجرة في مينيسوتا
أرسلت إدارة ترامب نحو 3000 عميل اتحادي إلى مينيسوتا في نوفمبر الماضي ضمن عملية أُطلق عليها اسم "مترو سيرج" لتعزيز إنفاذ قوانين الهجرة. شهدت العملية توترات كبيرة بسبب استخدام القوات الفيدرالية أساليب صارمة، منها رش رذاذ الفلفل واستخدام القوة ضد المدنيين. كما أدت المواجهات إلى مقتل مواطنين أميركيين في حوادث منفصلة أثارت غضبًا واسعًا وانتقادات من سياسيين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء.
ملاحقات قانونية ضد ضباط الهجرة
في الأشهر الأخيرة، وجهت النيابة في مينيسوتا اتهامات ضد اثنين من ضباط الهجرة في قضايا منفصلة تتعلق بعنف ضد مدنيين. وتأتي هذه الإجراءات في سياق تحقيقات مستمرة حول استخدام القوة خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في الولاية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!