بدأ موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي لعام 2026 مبكرًا مع تشكل العاصفة الاستوائية آرثر، التي أصبحت أول عاصفة مسماة هذا الموسم، وتوجهت نحو الساحل الشمالي لخليج المكسيك حاملة معها خطر فيضانات مفاجئة في مناطق واسعة.
موقع وقوة العاصفة وتحركاتها
تقع العاصفة آرثر على بعد 170 ميلًا غرب جنوب غرب بحيرة تشارلز في ولاية لويزيانا، وتبلغ سرعة رياحها المستمرة 45 ميلًا في الساعة، متجاوزة الحد الأدنى لتصنيف العاصفة الاستوائية. ومن المتوقع أن لا تزداد قوة العاصفة بشكل كبير قبل وصولها إلى اليابسة في جنوب غرب لويزيانا مساء الأربعاء.
توقعات الأمطار والفيضانات
تتوقع مراكز الأرصاد أن تسقط أمطار غزيرة تتراوح بين 5 إلى 10 بوصات، مع مناطق قد تشهد كميات تصل إلى 20 بوصة، على طول الساحل الأمريكي لخليج المكسيك حتى يوم الجمعة. ويُعد الخطر الأكبر هو الفيضانات المفاجئة والفيضانات الحضرية التي قد تهدد حياة السكان في المناطق المتأثرة.
تحذيرات وإجراءات السلامة
أصدرت مراكز الأعاصير تحذيرًا من العاصفة الاستوائية يمتد من مدينة سارجنت في تكساس إلى مورغان سيتي في لويزيانا، مع توقع وصول الأحوال الجوية للعاصفة خلال 12 ساعة. كما أُعلن عن حالة مراقبة للفيضانات في جنوب شرق تكساس حتى مساء الأربعاء، مع دعوات من مسؤولي مقاطعة جالفستون لتجنب القيادة في الشوارع المغمورة بالمياه.
تأثيرات إضافية وأسباب التغير المناخي
تأتي العاصفة آرثر في وقت تتزامن فيه مع فعاليات كأس العالم في هيوستن، حيث أُغلقت سقوف الملاعب بسبب الأمطار. ويُشير الخبراء إلى أن تغير المناخ يزيد من شدة الأعاصير بسبب ارتفاع درجات حرارة مياه البحار التي توفر طاقة أكبر للعواصف، بالإضافة إلى قدرة الهواء الدافئ على حمل كميات أكبر من الماء مما يؤدي إلى هطول أمطار أكثر غزارة.
رغم توقعات موسم أعاصير أقل من المتوسط هذا العام بسبب ظاهرة النينيو، إلا أن ارتفاع حرارة المحيطات يزيد من احتمال تشكل أعاصير كبيرة ومدمرة قد تؤدي إلى فيضانات خطيرة حتى في المناطق الداخلية بعيدًا عن الساحل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!