دخل قانون جديد في ولاية نيويورك حيز التنفيذ يهدف إلى حماية الناجين من العنف الأسري من الديون التي تُفرض عليهم قسرًا بسبب بطاقات ائتمان مشتركة مع المعتدين. القانون هو الثامن من نوعه في الولايات المتحدة، ويتيح للناجين طلب إعفاء من الديون التي تكبدها المعتدي دون موافقتهم، ما قد يخفف من الأعباء المالية التي تعيق استقرارهم.
قصة جولييت وتجربة الدين القسري
جولييت، التي طلبت عدم ذكر اسمها الكامل لأسباب أمنية، وقعت على بطاقة ائتمان باسمها بناءً على طلب زوجها الثاني، لكنها لم تستخدم البطاقة مطلقًا. بعد تحول العلاقة إلى عنف، تركت جولييت زوجها ووجدت نفسها مديونة بما يقارب 7,000 دولار بسبب استخدام زوجها السابق للبطاقة وعدم سداده للديون. تدهورت حالتها المالية بشكل كبير، حيث انخفضت درجة ائتمانها من حوالي 800 إلى 460، مما منعها من استئجار مسكن مناسب لها ولأطفالها.
تحديات قانونية وأمنية أمام الناجين
واجهت جولييت صعوبة في إغلاق الحساب المشترك بسبب طلب البنك اجتماعًا شخصيًا مع زوجها السابق، وهو أمر استحالت عليه بسبب وجود أمر حماية يمنع تواجدهما معًا. هذا الموقف أبرز نقصًا في أنظمة البنوك لمساعدة الناجين من العنف الأسري، الذين قد يتعرضون لمخاطر أمنية عند التعامل مع المعتدين.
تفاصيل القانون وتأثيره المحتمل
يُعطي القانون الجديد في نيويورك الناجين من العنف الأسري، وإساءة معاملة كبار السن، والاتجار بالبشر، إمكانية طلب إعفاء من الديون التي تم تكبدها قسرًا. رغم معارضة بعض المؤسسات المالية التي خشيت من استغلال القانون، تم تعديل نصوصه لتضييق نطاق الإعفاء وضمان عدم استخدامه بشكل غير مشروع. وفقًا لمركز وكالة الناجين والعدالة، فإن نصف الناجين من العنف الأسري يُجبرون على تحمل ديون تصل إلى 20,000 دولار، مما يؤثر سلبًا على فرصهم في السكن والعمل والتنقل.
الدعم القانوني للناجين
تلقت جولييت دعمًا قانونيًا من منظمة غير ربحية في نيويورك متخصصة في مساعدة ضحايا العنف، حيث ساعدها محامو المنظمة في تقديم طلب الطلاق عام 2018. هذا الدعم كان حاسمًا في تمكينها من مواجهة التحديات القانونية والمالية التي نتجت عن العلاقة العنيفة.
تأثير الديون القسرية على حياة الناجين
توضح إريكا سوسمان، مديرة مركز وكالة الناجين والعدالة، أن الديون القسرية تؤدي إلى عواقب واسعة تشمل صعوبة الحصول على سكن مناسب، فرص عمل محدودة، ومشاكل في التنقل، وكلها عوامل تؤثر على سلامة الناجين الجسدية والنفسية. هذه الديون تتراكم مع الوقت وتزيد من تعقيد حياة الناجين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!