تعاني السجينات في السجون الفيدرالية الأمريكية من صعوبات متزايدة في الحصول على العلاج الطبي المناسب، بسبب نظام الشكاوى الإداري الذي يرفض غالبية الطلبات دون دراسة جوهرية. تكشف بيانات حديثة عن انخفاض نسبة قبول الشكاوى من 7% عام 2000 إلى أقل من 2% في 2023، مما يعوق حق السجناء في المطالبة بالرعاية الصحية.
قضية تيري ماك جواير مولليكا في سجن أليسفيل بألاباما
في 2016، اكتشف طبيب في سجن أليسفيل منخفض الأمان للنساء في ألاباما وجود ورم ليفي صغير في رحم تيري ماك جواير مولليكا. رغم أن الورم كان قابلاً للإزالة بجراحة بسيطة، لم يتم جدولة العملية. مع مرور الوقت، تفاقم الوضع لتتحول الحالة إلى ألم شديد ونزيف حاد استمر لأيام، ووصل حجم الورم إلى حجم الجريب فروت بحلول 2018، مع تضخم الرحم كما لو كانت في شهرها الخامس من الحمل، لكن المسؤولين في السجن لم يتخذوا أي إجراء طبي.
تعقيدات نظام الشكاوى الإداري في السجون الفيدرالية
تعتمد السجون الفيدرالية على نظام شكاوى إداري قديم يتطلب من السجينات تعبئة نماذج متعددة واتباع إجراءات دقيقة، مع مهل زمنية قصيرة لتقديم الشكاوى والطعون، بينما تستغرق الردود شهورًا. هذا النظام، الذي يسبق رفع القضايا القانونية، غالبًا ما يُستخدم كحاجز يمنع السجينات من الوصول إلى القضاء، خصوصًا إذا لم تلتزم الشكوى بكل متطلبات النظام.
رد إدارة السجون ومحاولات الإصلاح
أقر متحدث باسم مكتب السجون الفيدرالي بتراجع معدلات قبول الشكاوى، وأشار إلى العمل على تحديثات وإرشادات جديدة لتحسين النظام. وأوضح أن النظام مصمم لحل المشكلات والاستجابة لمطالب السجينات، ولا يمنعهن من اللجوء إلى القضاء. كما أشار إلى إمكانية استئناف الشكوى إلى مستوى أعلى في حال عدم الرد ضمن الإطار الزمني المحدد، كما حدث مع مولليكا.
تأثير النظام على حقوق السجينات الصحية
رغم محاولات مولليكا رفع دعوى قضائية ضد إهمال السجن، رفض قاضٍ قضيتها بسبب عدم إكمالها إجراءات الشكوى الإدارية. سجلات المحكمة أظهرت أن آخر استئناف أرسلته لم يُسجل في النظام. بعد أكثر من عشر سنوات على اكتشاف الورم، لا تزال مولليكا تنتظر الجراحة التي توصي بها الأطباء الآن باستئصال كامل للرحم بسبب تأخر العلاج.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!