في ولاية جورجيا الأمريكية، أثارت منظمة Real Love Company جدلاً واسعاً بعد اتهامات لمؤسسها غريغ بير بممارسات تحكمية واستغلال جنسي ضد بعض النساء ضمن أتباعه. تأسست المنظمة بهدف نشر مفهوم الحب غير المشروط وتحقيق السلام الداخلي، لكنها تحولت إلى ما يشبه الطائفة التي تسيطر على حياة أعضائها بشكل كامل.
تأسيس المنظمة وفلسفة غريغ بير
غريغ بير، جراح عيون سابق، أسس Real Love Company في شمال غرب جورجيا، مدعياً أنه يساعد الناس على استبدال الغضب والارتباك بالسلام والثقة في العلاقات الشخصية. نشر بير أكثر من اثني عشر كتاباً وأدار مئات الندوات، مدعياً أنه غيّر حياة أكثر من 450,000 شخص. فلسفته ترتكز على فكرة الحب غير المشروط، حيث يطلب من أتباعه مناداتها بـ"دادي" ويحتضنهم كما لو كانوا أطفالاً.
تحول المنظمة إلى طائفة وتحكم بير في حياة الأعضاء
بحسب مقابلات مع عشرة أعضاء سابقين وأقاربهم، اتخذت المنظمة طابعاً طائفياً، حيث كان بير يوجه أتباعه في تفاصيل حياتهم الشخصية، من مواعيد المواعدة إلى اختيار الزوجة، بل شجع البعض على اعتناق المورمونية وقطع العلاقات العائلية. الخوف من الطرد دفع الأعضاء إلى الامتثال الكامل دون اعتراض.
اتهامات بالاستغلال الجنسي ضد النساء
أفادت مجموعة من النساء اللاتي كن ضمن أتباع بير بتلقيهن معاملة خاصة تضمنت جلسات خاصة في منزله، حيث كان يطلب منهن خلع ملابسهن قبل احتضانهن. وفقاً لدعوتين قضائيتين ومقابلات مع أربع نساء، تجاوز بير هذه الممارسات إلى استغلال جنسي في بعض الحالات، مما أثار تحقيقات قانونية.
قصة فينا دينافاهي وتجربتها مع المنظمة
فينا دينافاهي، فتاة من أصول هندية نشأت في ضاحية راقية بماريلاند، عانت من الاكتئاب ومحاولات انتحار متعددة خلال دراستها الجامعية. بعد فشل العلاجات التقليدية، لجأت والدتها إلى الإنترنت واكتشفت Real Love Company، حيث نصحتها أم أخرى بالاتصال ببير. فينا، التي كانت تبلغ من العمر 19 عاماً، زارت بير في منزله بجورجيا، ووجدت في كلماته بداية أمل في السعادة.
توضح هذه القصة كيف يمكن لمنظمات ذات أهداف روحية أن تتحول إلى بيئات تحكم واستغلال، مما يسلط الضوء على أهمية الحذر والوعي في التعامل مع مثل هذه الجماعات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!