كشفت تقارير حديثة عن أن وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) سمحت بمرور مئات الآلاف من حبوب الفنتانيل في شوارع نيو مكسيكو بين عامي 2023 و2025، رغم كونها تحارب أسوأ وباء مخدرات في تاريخ الولايات المتحدة. هذه السياسة أثارت جدلاً واسعاً حول تأثيرها على السلامة العامة في المناطق المتضررة، خصوصاً في ألبوكيركي التي تعاني من تفشي المخدرات.
مراقبة دون مصادرة لحبوب الفنتانيل
أفاد عدد من عملاء DEA الحاليين والسابقين أن الوكالة راقبت شحنات الفنتانيل لكنها لم تصادرها، في محاولة لبناء قضايا جنائية أكبر ضد مهربي المخدرات. هذه الاستراتيجية اعتمدت على جمع معلومات استخباراتية من خلال مراقبة الاتصالات المشفرة، لكنها أثارت مخاوف من أنها عرضت المجتمعات المحلية للخطر، خصوصاً في أحياء ألبوكيركي المعروفة باسم "منطقة الحرب".
ارتفاع الوفيات رغم جهود مكافحة المخدرات
بينما انخفضت وفيات الجرعات الزائدة على مستوى البلاد بنسبة 14% في العام الماضي، شهدت نيو مكسيكو زيادة بنسبة 21%، مما يعكس تفاقم الأزمة في الولاية. الفنتانيل، وهو أفيون صناعي شديد الخطورة، يمكن أن يقتل بجرعات قليلة جداً، ما يجعل السماح بمرور كميات كبيرة منه مخاطرة كبيرة.
تبرير السلطات واستراتيجية "صيد الأسماك الكبيرة"
أوضح أليكس أوباليز، المدعي الأمريكي السابق في نيو مكسيكو، أن السماح بمرور بعض الشحنات كان جزءاً من خطة لجمع معلومات تستهدف شبكات تهريب أكبر. وأكد أن الموارد المحدودة دفعت إلى التركيز على ملاحقة المنظمات الكبرى بدلاً من اعتراض كل صفقة مخدرات صغيرة، معتبراً أن القبض على "الأسماك الكبيرة" قد ينقذ المزيد من الأرواح.
رد وكالة مكافحة المخدرات
أكدت DEA أن القرارات المتعلقة بالمصادرات كانت قانونية ومتوافقة مع إرشادات وزارة العدل، ونفت أن تكون سمحت عمداً بوصول الفنتانيل إلى المجتمعات. وأشارت إلى أن التحقيقات شملت مراقبة فورية وتحليل عملياتي استهدف منظمات تهريب كبرى، معتمدة على تفويضات قضائية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!