أعادت المحكمة العليا الأميركية إدانة بيدرو هيرنانديز بجريمة قتل الطفل إيتان باتز الذي اختفى في مدينة نيويورك عام 1979، بعد أن كانت محكمة الاستئناف الفيدرالية قد ألغت الحكم في وقت سابق. جاء قرار المحكمة العليا بأغلبية 6-3، رافضةً مراجعة قرار محكمة الاستئناف التي اعتبرت أن طريقة رد القاضي على سؤال هيئة المحلفين كانت غير كافية.
تفاصيل القضية والمحاكمات السابقة
كان هيرنانديز قد حوكم مرتين في القضية، الأولى انتهت بتعادل هيئة المحلفين، والثانية أدانته بتهمة القتل والخطف. خلال المداولات في المحاكمة الثانية عام 2017، طرحت هيئة المحلفين سؤالًا معقدًا حول مدى تأثير اعتراف هيرنانديز الذي أدلى به قبل أن يتم إعلامه بحقوقه القانونية، فأجاب القاضي ببساطة أن الاعترافات الأخرى لا يجب تجاهلها، مما أدى إلى إدانته. لكن محكمة الاستئناف ألغت الحكم بسبب هذا الرد المختصر، معتبرة أن هيئة المحلفين كان يجب أن تحصل على توضيح أوسع.
رد الادعاء وقرار المحكمة العليا
اعتبر مكتب المدعي العام في مانهاتن أن إلغاء الحكم كان مبنيًا على أساس ضعيف، متجاهلًا محاكمة استمرت خمسة أشهر شهد فيها 66 شاهدًا. وأكدت المحكمة العليا في قرارها أن المحاكم الفيدرالية لا يجب أن تتدخل في قرارات المحاكم المحلية وفقًا لقانون فيدرالي صدر عام 1996 يحد من رقابة المحاكم الفيدرالية على المحاكم المحلية في القضايا الجنائية.
خلفية المتهم وظروف الاعتراف
هيرنانديز، البالغ من العمر 64 عامًا، يقضي حاليًا حكمًا بالسجن لمدة تتراوح بين 25 سنة إلى السجن المؤبد. اعترف بالقتل خلال استجواب استمر حوالي سبع ساعات قبل أن يتم إعلامه بحقوقه، لكن محاميه يؤكدون أن الاعتراف كان كاذبًا بسبب مرض نفسي يعاني منه هيرنانديز يسبب له أحيانًا هلوسات. كما أن الاعتراف تم تسجيله صوتيًا مرتين على الأقل.
اختفاء إيتان باتز وأهميته الوطنية
اختفى إيتان باتز وهو في السادسة من عمره أثناء توجهه إلى موقف حافلة المدرسة في مانهاتن في 25 مايو 1979. كان هيرنانديز يعمل في متجر قريب من مكان الاختفاء، لكنه لم يصبح مشتبهًا به إلا في عام 2012. يُذكر أن صورة إيتان كانت من أوائل صور الأطفال المفقودين التي ظهرت على علب الحليب، ويُحتفل بذكرى اختفائه في اليوم الوطني للأطفال المفقودين في الولايات المتحدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!