أصدرت محكمة في واشنطن قرارًا قضائيًا ينتقد بشدة إدارة الرئيس ترامب بسبب تعديل غير قانوني في برنامج تابع لوزارة الأمن الداخلي الأميركية يهدف إلى الكشف عن ناخبين غير مواطنين. القرار يسلط الضوء على انتهاك خصوصية ملايين الأميركيين ويعطل جهود الإدارة في السيطرة على سجلات الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
تفاصيل القرار القضائي وتأثيره على برنامج التحقق من الناخبين
القاضية سباركل سوكنان، المعينة من قبل الرئيس بايدن، أصدرت حكمًا من 75 صفحة يرفض سلسلة من الإشعارات التي نشرتها وزارة الأمن الداخلي لتنفيذ برنامج "التحقق المنهجي من الأجانب للحصول على الحقوق" (SAVE). وأكدت القاضية أن الحكومة الفيدرالية انتهكت حقوق الخصوصية لمواطنيها بطريقة تهدد حق التصويت، معتبرة أن المحكمة لا يمكنها أن تبقى صامتة حيال ذلك.
خلفية البرنامج وتعديلات إدارة ترامب
كان برنامج SAVE يُستخدم سابقًا للتحقق من أهلية المهاجرين للحصول على خدمات حكومية، لكن إدارة ترامب أعادت تهيئته للسماح بفحص ملايين الأسماء في سجلات الناخبين التي تطلبها من الولايات. الهدف كان تحديد ناخبين غير مواطنين، ما أثار مقاومة من معظم الولايات التي رفضت تسليم سجلاتها كاملة، مما دفع وزارة العدل لمقاضاة 30 ولاية للحصول على البيانات الحساسة مثل أرقام رخص القيادة والضمان الاجتماعي.
ردود الفعل السياسية والقانونية
وزارة الأمن الداخلي وصفت القرار بأنه عائق أمام مكافحة التصويت غير القانوني، بينما رحبت مجموعات حقوق التصويت والديمقراطيون بالحكم باعتباره انتصارًا لحماية الناخبين. وأشارت القاضية إلى أن البيانات التي جمعتها الوكالات الفيدرالية كانت غير موثوقة وتم دمجها بشكل عشوائي، مما يزيد من مخاطر الخطأ في تصنيف المواطنين.
تداعيات القرار على الانتخابات القادمة
إذا تم تأييد القرار، فإن قدرة إدارة ترامب على تنفيذ أمر تنفيذي يحد من التصويت بالبريد ستتأثر، خاصة مع قرب موعد الانتخابات في نوفمبر. القانون الفيدرالي يمنع عمليات حذف واسعة لسجلات الناخبين قبل 90 يومًا من الانتخابات، مما يضيق الوقت المتاح لإدارة ترامب لاستعادة استخدام برنامج SAVE.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!