في ظل الجهود العالمية للحد من تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري والحفاظ على الموارد المائية، يبرز تحدٍ جديد يتمثل في استهلاك الذكاء الاصطناعي (AI) للطاقة والمياه بشكل متزايد، ما يزيد من البصمة البيئية ويثير قلق الخبراء حول استدامة هذه التكنولوجيا.
الذكاء الاصطناعي يستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمياه
تستخدم مراكز البيانات التي تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي كميات متنامية من الكهرباء والمياه، دون شفافية كافية من شركات التكنولوجيا الكبرى حول حجم هذا الاستهلاك. ويشير خبراء إلى أن كل استعلام عبر الإنترنت يعتمد على الذكاء الاصطناعي يستهلك موارد ثمينة، مما يعاكس جهود خفض الانبعاثات الكربونية.
توصيات الخبراء للحد من الأثر البيئي للذكاء الاصطناعي
ينصح المتخصصون باستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أقل، خاصة في المهام البسيطة التي يمكن إنجازها بطرق تقليدية، مثل الحسابات أو البحث عن مواعيد المتاجر أو الوصفات. كما يُنصح بتقليل حجم الاستعلامات لتقليل استهلاك الطاقة والمياه، مع التأكيد على أن الاستخدام الأقل هو أنظف أشكال الاستفادة من هذه التقنية.
الأرقام تكشف حجم الاستهلاك العالمي لمراكز البيانات
في العام الماضي، استهلكت مراكز البيانات حول العالم 448 تريليون واط-ساعة من الكهرباء، وهو استهلاك يفوق معظم دول العالم، ومن المتوقع أن يتضاعف خلال أربع سنوات. وبحلول عام 2030، قد تحتاج مراكز البيانات إلى نحو 2.5 تريليون جالون من المياه لتبريدها، وهو ما يكفي لتوفير مياه الشرب للعالم لمدة 1.7 سنة.
غياب الشفافية يعرقل تقدير الأثر البيئي بدقة
تفتقر شركات الذكاء الاصطناعي إلى الإفصاح الكافي عن استهلاكها للطاقة والمياه، مما يضطر الباحثين إلى الاعتماد على تقديرات مبنية على نماذج مفتوحة المصدر أقل استخدامًا. هذا النقص في المعلومات يجعل من الصعب على المستخدمين تقييم الأثر البيئي لاستخدامهم لهذه التكنولوجيا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!