أعلنت وزارة الصحة الأميركية عن توفير جرعات من دواء تجريبي مضاد للأجسام المضادة من شركة ماب بيوفارماسيوتيكال (Mapp Biopharmaceutical) لاستخدامها في تجارب سريرية لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. يأتي هذا التحرك بعد أن كانت الولايات المتحدة تقتصر على توفير الدواء فقط للمواطنين الأميركيين المعرضين لخطر الإصابة.
تفاصيل الدعم الأميركي والتجارب السريرية
صرح المتحدث باسم وزارة الصحة أن الدواء يُتاح للاستخدام الرحيم في الكونغو بهدف دعم التجارب السريرية في المنطقة المتأثرة بالتفشي. وأوضح أن بيانات هذه التجارب قد تسهم في مراجعة تنظيمية مستقبلية وربما في الموافقة الأميركية على الدواء. ويُعد هذا أول دعم مباشر من الحكومة الأميركية لتجارب علاج MBP134، الذي تنتجه شركة ماب ومقرها سان دييغو.
تفشي إيبولا ونقص العلاجات المعتمدة
ينتشر فيروس إيبولا من نوع بونديبوغيو في الكونغو، حيث سجل أكثر من 1000 حالة إصابة وأكثر من 250 وفاة، مع تقارير عن حالات ووفيات في أوغندا المجاورة. لا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة لهذا النوع من الفيروس حتى الآن، مما يجعل التجارب السريرية ضرورية لتقييم فعالية العلاجات الجديدة.
شحن الأدوية والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن جرعات من دواء ماب وأدوية أخرى مضادة للفيروسات مخصصة للتجارب تُشحن حالياً إلى المنطقة. وتعمل المنظمة مع شركاء صحيين للتحضير لتسجيل المرضى في المرافق الصحية، حيث ستُجرى التجارب تحت إشراف جامعة أكسفورد وحكومات الكونغو وأوغندا.
تحديات إجراء التجارب في مناطق النزاع
تواجه التجارب صعوبات كبيرة بسبب النزاعات المسلحة، وصعوبة تتبع الحالات، وانتشار عدم الثقة والهجمات على العاملين الصحيين، إضافة إلى تعطيل سلاسل الإمداد. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن معالجة هذه التحديات وضمان وصول المرضى للعلاج بعد إثبات سلامته وفعاليته من الأولويات.
أدوية أخرى قيد التجربة ودور الولايات المتحدة
سيُجرى اختبار دواء ماب MBP134 منفرداً إلى جانب مضاد الفيروسات ريمديسيفير (Remdesivir) المعروف باسم فيكلوري (Veklury) الذي استُخدم خلال جائحة كوفيد-19. كما ستبدأ تجارب دواء مضاد آخر من شركة جلعاد ساينسز (Gilead Sciences) يُدعى أوبيلديسيفير (Obeldesivir) كخيار وقائي محتمل. الولايات المتحدة قدمت مئات الملايين من الدولارات لدعم الاستجابة لتفشي إيبولا، مع بناء مركز حجر صحي في كينيا لحماية البلاد من انتشار الفيروس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!