تتصاعد الجهود الفيدرالية في الولايات المتحدة لمعالجة مشكلة التشرد بين المحاربين القدامى، حيث يواجه أكثر من 30 ألف منهم وضعاً صعباً على الشوارع، وفق أحدث إحصائيات الحكومة. في هذا السياق، يروج الرئيس الأميركي ترامب لمبادرات تشمل توفير السكن والدعم، لكنها تثير جدلاً بسبب توجهات نحو إيواء قسري لبعض المشردين من المحاربين القدامى.
مبادرات دعم المحاربين القدامى المشردين في كاليفورنيا
في مدينة لونغ بيتش بكاليفورنيا، يعمل نشطاء مثل بيدرو جاوريجي من منظمة "يو إس فيتس" على بناء علاقات مع المحاربين القدامى المشردين لإقناعهم بالاستفادة من الخدمات المتاحة. استغرق الأمر من جاوريجي عاماً كاملاً لكسب ثقة أحد المحاربين القدامى، الذي بدأ بعد ذلك استخدام مزايا إدارة شؤون المحاربين القدامى (VA) للدراسة الجامعية، مما يعكس أهمية الدعم المباشر والعلاقات الشخصية في هذا المجال.
خطة "ميناء الأمان" ومذكرة التفاهم مع وزارة العدل
في إطار جهود الإدارة الحالية، وقع ترامب أمراً تنفيذياً بعنوان "إنهاء الجريمة والفوضى في شوارع أميركا"، يتضمن توجهات نحو إيواء المشردين قسرياً. كشفت وثائق مسربة عن خطة مقترحة من إدارة شؤون المحاربين القدامى تسمى "ميناء الأمان"، التي قد تشمل إدخال المحاربين القدامى المشردين في برامج علاجية قسرية. في مارس، أبرمت إدارة شؤون المحاربين القدامى مذكرة تفاهم مع وزارة العدل بشأن وصاية المحاكم على المحاربين القدامى، بهدف تمكينهم من اتخاذ قرارات طبية مهمة عند فقدان الأهلية.
تصريحات وزير شؤون المحاربين القدامى ودفاعه عن المذكرة
أكد وزير شؤون المحاربين القدامى دوغ كولينز أن مذكرة التفاهم لا ترتبط بخطة "ميناء الأمان"، مشيراً إلى أن الهدف هو مساعدة المحاربين القدامى الذين لا يملكون عائلة أو ممثلاً قانونياً لاتخاذ قرارات صحية مناسبة. وأوضح أن الوصاية القضائية ستمنح شخصاً من المجتمع وليس من موظفي إدارة المحاربين القدامى لتمثيل هؤلاء المحاربين في شؤونهم الطبية، معبراً عن رفضه الشديد لفكرة استهداف المشردين.
انتقادات من لجنة شؤون المحاربين القدامى في الكونغرس
من جهة أخرى، انتقد مارك تاكانو، العضو الديمقراطي البارز في لجنة شؤون المحاربين القدامى بمجلس النواب، إدارة شؤون المحاربين القدامى لعدم توضيح نواياها بشأن هذه البرامج، معبراً عن مخاوفه من مخاطر الوصاية القضائية التي قد تتعرض للاحتيال والاستغلال. وأكد أن فريقه سيواصل جمع معلومات من مصادر داخلية حول حالات وضع المحاربين القدامى تحت الوصاية القضائية.
ردود فعل من منظمات الدفاع عن المحاربين القدامى
أبدت عدة منظمات معنية بحقوق المحاربين القدامى شكوكها تجاه خطة "ميناء الأمان"، متسائلة عن مدى شفافية الإدارة ونيتها الحقيقية في مساعدة المحاربين القدامى المشردين. في المقابل، يؤكد المسؤولون أن الهدف هو تقديم رعاية صحية أفضل لمن لا يستطيعون اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، مع الحفاظ على احترام حقوقهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!