تدخلت الأمم المتحدة في قضية عاملات الرعاية المنزلية في مدينة نيويورك اللاتي يطالبن بوقف العمل بنوبات تمتد 24 ساعة، معتبرة هذه الممارسة شكلاً من أشكال العمل القسري الذي ينتهك حقوق الإنسان. جاء ذلك في رسالة وجهها فريق الأمم المتحدة المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات إلى وزارة الخارجية الأميركية، داعياً الحكومة الفيدرالية إلى تحسين ظروف العمل لهذه الفئة وحظر هذه النوبات الطويلة.
الرسالة الأممية وتحذير من انتهاكات حقوق الإنسان
أشارت رسالة الأمم المتحدة إلى أن نوبات العمل التي تستمر 24 ساعة لعاملات الرعاية المنزلية قد تنطوي على مؤشرات العمل القسري، مما يثير مخاوف جدية وعاجلة. وذكرت أن هذه الممارسة تؤثر بشكل غير متناسب على النساء المهاجرات، وتخالف مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان التي تلزم الدول بحماية حقوق الإنسان من الانتهاكات داخل أراضيها.
تجاهل السلطات المحلية وغياب تطبيق القوانين
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تجاهل شكاوى العاملات من قبل المشرعين وأصحاب العمل، وعدم تطبيق الوكالات الحكومية للضوابط العمالية القائمة. وأكدت الرسالة أن الولايات المتحدة، بصفتها دولة طرف في عدة اتفاقيات دولية لحقوق الإنسان، ملزمة بالتصدي لهذه الانتهاكات وتحسين ظروف العمل لعاملات الرعاية المنزلية.
محاولات تشريعية فاشلة واحتجاجات العاملات
منذ عام 2020، تسعى عاملات الرعاية المنزلية المهاجرات إلى إقرار قانون "لا مزيد من نوبات 24 ساعة" الذي يهدف إلى تقسيم ساعات العمل الليلية إلى نوبات منفصلة وتحديد الحد الأقصى لساعات العمل الأسبوعية بـ56 ساعة. رغم تقديم مشروع قانون مماثل على مستوى مدينة نيويورك في ديسمبر 2025، واجه معارضة من حاكم نيويورك وزعيمة البلدية ونقابات العمال، مما أدى إلى توقف المشروع في أبريل 2026. ردًا على ذلك، خاضت مجموعة من العاملات الأكبر سنًا إضرابًا عن الطعام استمر أسبوعًا دون تحقيق تمرير القانون.
تجربة شخصية تؤكد الأثر الصحي
ذكرت الرسالة تجربة لاي يي تشان، 71 عامًا، التي عملت في نوبات 24 ساعة لعقدين مع مجلس التخطيط الصيني الأميركي، حيث أصيبت بأرق حاد وإصابات دائمة في الذراع والكتف نتيجة رفع المرضى لفترات طويلة. وأعربت تشان عن ارتياحها لتدخل الأمم المتحدة الذي وصفته بأنه إدانة صريحة للحكومة الأميركية على استمرار هذه الممارسات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!