شهدت جلسة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي شهادة الملياردير ليون بلاك، المستثمر الشهير والمؤسس المشارك لشركة أبولو جلوبال مانجمنت، حول علاقته بجيفري إبستين المتوفى والمتهم بالاعتداءات الجنسية. تأتي هذه الشهادة في إطار تحقيقات الكونغرس حول شبكة إبستين الإجرامية وتأثيراتها المالية والشخصية.
بلاك يعترف بعلاقته المالية مع إبستين منذ 2013
أوضح بلاك في بيانه الافتتاحي أنه التقى إبستين لأول مرة في التسعينيات، لكنه بدأ دفع مبالغ مالية له مقابل خدمات إدارة الثروات في 2013. وأكد أنه لم يكن على علم بالأنشطة الإجرامية لإبستين حتى تم اتهامه في يوليو 2019 بالاتجار بالبشر. كما أشار إلى أن إبستين اعترف له في 2008 بإدانته في قضية تتعلق بالدعارة مع قاصر، واعتبرها حادثة معزولة ناجمة عن استخدام إبستين لهوية مزورة.
مبالغ مالية كبيرة دفعت لإبستين واتهامات بالتضليل
كشف بلاك أنه دفع لإبستين ما يقارب 158 مليون دولار بين 2012 و2017، وهو مبلغ أثار تساؤلات من أعضاء الكونغرس، خصوصاً السيناتور الديمقراطي رون وايدن الذي طالب بتوضيحات حول سبب هذه المدفوعات التي تجاوزت بكثير ما دفعه مستشارون ماليون آخرون. وأشار بلاك إلى أن إبستين استغل شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات نافذة لحل مشكلات مالية معقدة، لكنه في الوقت نفسه اتهمه بالكذب والتضليل بشأن الفوائد الضريبية التي كان يدعيها مقابل أتعابه.
شخصيات بارزة مرتبطة بعلاقة بلاك مع إبستين
ذكر بلاك في شهادته أسماء شخصيات معروفة ضمن شبكة علاقات إبستين، من بينهم مؤسس لينكدإن ريد هوفمان، مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس، الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، والملياردير إيلون ماسك، إلى جانب آخرين من رجال الأعمال والسياسيين. وأكد بلاك أنه كان يعرف الجانب الإيجابي من إبستين فقط، ولم يكن على علم بالجانب المظلم لسلوكياته.
ردود فعل الكونغرس وموقف بلاك القانوني
وصف أعضاء لجنة الرقابة، من بينهم النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، المبالغ المدفوعة لإبستين بأنها "مبالغ ضخمة"، وأشاروا إلى أن دعم بلاك كان عاملاً ميسراً لجرائم إبستين. في المقابل، نفى محامو بلاك علم موكلهم بالأنشطة الإجرامية المستمرة لإبستين، وأكدوا أن المدفوعات كانت مقابل خدمات تخطيط ضريبي وإدارة عقارات فقط. كما أشاروا إلى أن تحقيقاً داخلياً في شركة أبولو خلص إلى أن بلاك لم يكن متورطاً في أي نشاط غير قانوني.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!