شهدت ولاية يوتا الأمريكية انتشارًا سريعًا لحرائق الغابات، مع تصاعد أعمدة الدخان في عدة مناطق نتيجة لظروف جوية جافة وحارة، مما أدى إلى إجلاء المزيد من المجتمعات المحلية وحالة طوارئ في جنوب الولاية.
تفاصيل حريق كوتونوود الأكبر في الولايات المتحدة
حريق كوتونوود، الذي يُعد الأكبر حاليًا في الولايات المتحدة، توسع ليشمل أكثر من 144 ميلًا مربعًا (373 كيلومترًا مربعًا) في جنوب يوتا. اشتعل الحريق بسرعة بفعل الرياح الشديدة التي بلغت سرعتها 45 ميلًا في الساعة (72 كيلومترًا في الساعة) وانخفاض الرطوبة إلى مستويات أحادية الرقم، مما صعّب جهود السيطرة على النيران التي انتشرت عبر قمم الأشجار.
تأثير الحريق على المجتمعات والبنية التحتية
تسبب الحريق في أضرار جسيمة لمنتجع إيجل بوينت للتزلج في مقاطعة بيفر، كما أدى إلى إجلاء سكان عدة مجتمعات منها ماريسفيل، حيث حجب الدخان الشمس وسقطت الرماد على السكان. كما أُغلقت الطرق السريعة في المناطق المتأثرة، مع أوامر إجلاء لمناطق جنوب غرب سولت ليك سيتي مثل يوريكا التي يقل عدد سكانها عن 1000 نسمة ومنطقة خزان فيرنون.
حرائق إضافية واحتياطات في مناطق أخرى بيوتا وأريزونا
اندمج حريقان آخران في جنوب غرب الولاية، هما حريقا آيرون وتشييري، ليغطيان مساحة تقارب 91 ميلًا مربعًا (236 كيلومترًا مربعًا) مع احتواء نسبتهما حوالي 38%. كما استعدت السلطات في حديقة غراند كانيون الوطنية في أريزونا لانقطاع محتمل في التيار الكهربائي كإجراء وقائي لتقليل خطر اندلاع حرائق جديدة، مع تحذيرات من رياح قوية تتراوح سرعتها بين 25 و35 ميلًا في الساعة (40 إلى 56 كيلومترًا في الساعة).
الظروف المناخية وتأثيرها على حرائق الغابات
أشار خبير الأرصاد الجوية جيسون ستروب إلى أن الولاية تواجه 48 ساعة من الطقس الحرج غير المسبوق خلال السنوات الخمس الماضية، مع توقع استمرار درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية التي قد تزيد من شدة الحرائق. وأكدت إدارة الغابات الأمريكية أن الظروف الجوية قد تتحسن قليلاً لكنها لن تكون كافية لوقف سلوك الحرائق المتطرف.
على الصعيد الوطني، أحرقت الحرائق ما يقرب من 3 ملايين فدان منذ بداية العام، متجاوزة متوسط السنوات العشر الماضية، مع جهود متواصلة من فرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق الممتدة من ألاسكا إلى فلوريدا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!