تستعد المحكمة العليا الأميركية لمراجعة قانون اتحادي يحظر عمليات الحذف الجماعي لقوائم الناخبين قبل الانتخابات الفيدرالية بفترة قصيرة، في قضية تنبع من ولاية أريزونا وسط جهود من الحزب الجمهوري لإعادة تفسير هذا الحظر. يأتي ذلك في ظل استمرار الرئيس ترامب وقادة الحزب الجمهوري في نشر مزاعم غير مثبتة عن تزوير واسع في التصويت من قبل غير المواطنين، رغم ندرة حالات التصويت غير القانوني التي كشفتها مراجعات الولايات.
قانون تسجيل الناخبين الوطني وحظر الحذف المتأخر
ينص قانون تسجيل الناخبين الوطني لعام 1993 (NVRA) على ضرورة الانتهاء من أي برنامج لحذف الناخبين غير المؤهلين قبل 90 يومًا من يوم الانتخابات في السباقات الفيدرالية. يشمل هذا القانون 44 ولاية بالإضافة إلى واشنطن العاصمة، ويهدف إلى منح الناخبين المؤهلين الذين قد يُحذفون عن طريق الخطأ وقتًا كافيًا لتصحيح أوضاعهم والتصويت.
الجدل القضائي وتأثير حكم المحكمة العليا 2024
أثار حكم غير مفسر أصدرته الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا قبل انتخابات 2024 جدلًا واسعًا، إذ سمح لولاية فيرجينيا بمواصلة برنامج حذف الناخبين المشتبه في كونهم غير مواطنين خلال فترة الحظر. أدى ذلك إلى حذف ناخبين مؤهلين من القوائم، رغم اعتراضات قضاة فيدراليين عُينوا من قبل رؤساء سابقين. ويُعرف هذا النوع من الأحكام بـ"الجدول الظل" الذي يصدر بشكل طارئ دون شرح مفصل.
القضية القادمة وتأثيرها المحتمل على الانتخابات القادمة
وافقت المحكمة العليا مؤخرًا على النظر في قضية "اللجنة الوطنية الجمهورية ضد مي فاميليا فوتا" التي تتناول أيضًا متطلبات إثبات الجنسية في التسجيل للانتخابات في أريزونا. من المتوقع صدور قرار في هذه القضية خلال العام المقبل، وقد يؤدي إلى تضييق نطاق فترة الحظر على الحذف الجماعي للناخبين.
الجهود القانونية والإدارية للحزب الجمهوري
تتزامن هذه القضايا مع جهود إدارة ترامب ومسؤولي الولايات الجمهوريين لجمع بيانات حساسة عن قوائم الناخبين ومقارنتها بقاعدة بيانات للتحقق من أهلية التصويت، والتي ثبت أنها قد تُخطئ في تصنيف مواطنين أميركيين كغير مؤهلين. كما شهدت فيرجينيا إصدار حاكمها الجمهوري السابق أمرًا تنفيذيًا لتحديث القوائم يوميًا خلال فترة الحظر، مما أثار انتقادات قانونية واسعة.
الاستثناءات المسموح بها خلال فترة الحظر
يسمح القانون خلال فترة الحظر بحذف الناخبين الذين طلبوا ذلك بأنفسهم، أو الذين توفوا، أو الذين فقدوا حق التصويت بسبب إدانتهم بجريمة جنائية أو ما تعتبره الولاية "عدم الأهلية العقلية". لكن برامج الحذف الواسعة التي تستهدف مجموعات معينة مثل المشتبه في كونهم غير مواطنين تثير خلافات قانونية كبيرة.
خلفية قانونية وأهمية القضية
يُعد هذا النزاع جزءًا من معركة أوسع حول حقوق التصويت والشفافية في الانتخابات الأميركية، ويبرز دور المحكمة العليا في تحديد مدى حماية الناخبين من الحذف غير القانوني. كما يعكس التوتر بين ضمان نزاهة الانتخابات وحماية حقوق المواطنين في المشاركة الديمقراطية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!