كشفت شركة ناشئة فرنسية عن نموذج أولي لكبسولة نجاة عائمة مصممة لتحمل موجات التسونامي والفيضانات الشديدة، بهدف إنقاذ الأرواح عندما تصبح عمليات الإخلاء غير ممكنة أو آمنة. تم عرض النموذج في مؤتمر تكنولوجي بباريس، ويأمل القائمون عليه أن يصبح حلاً عمليًا في المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية.
تصميم الكبسولة ومواصفاتها
تسمى الكبسولة W-01، وهي عبارة عن هيكل عائم يمكن أن يستوعب حتى أربعة بالغين وأربعة أطفال بشكل مريح ضيق. مزودة بأحزمة أمان، ونظام إرسال إشارة استغاثة للطوارئ، مع مساحة تحت المقاعد لتخزين الإمدادات الأساسية مثل الطعام والماء والأدوية. يمكن تركيب جهاز تحديد المواقع (GPS) لتسهيل عملية الإنقاذ.
آلية العمل والمواد المستخدمة
تعتمد الكبسولة على تصميم هيدروديناميكي سلبي يسمح لها بالطفو والتحرك مع التيارات دون الحاجة لمحركات أو أنظمة توجيه. وهي مصنوعة من هيكل مزدوج من الألمنيوم البحري مع قلب من الرغوة، ما يوزع قوة الصدمات الناتجة عن اصطدام أجسام عائمة كبيرة مثل السيارات والأشجار ومواد البناء، وهي من أخطر المخاطر أثناء الفيضانات.
اختبارات مستقبلية وسوق مستهدف
لم تخضع الكبسولة بعد لاختبارات ميدانية حقيقية، حيث تخطط الشركة لبدء تجارب في الموانئ لتقييم الطفو تحت أوزان مختلفة، ثم اختبارات السحب في البحر لتقييم الأداء في الأمواج، قبل الانتقال إلى ظروف أكثر تحديًا. من المتوقع طرح المنتج تجاريًا العام المقبل بسعر حوالي 45 ألف دولار للكبسولة.
اهتمام المؤسسات الأمريكية وفرص السوق
أبدت وكالات حكومية ومنظمات الحماية المدنية وشركات الأمن الخاصة اهتمامًا بالكبسولة، مما يشير إلى أن السوق المستهدف هو المؤسسات وليس الأفراد. في الولايات المتحدة، لا تزال المناقشات في مراحلها الأولى، لكن الشركة ترى إمكانات كبيرة بسبب تزايد الأعاصير والفيضانات والعواصف الساحلية التي تضرب العديد من الولايات سنويًا.
منافسة في سوق كبسولات النجاة
تواجه الشركة منافسة من شركة أمريكية مقرها سياتل تقدم كبسولة نجاة كروية الشكل بسعر أقل بكثير يبلغ 13,500 دولار، أي أقل من ثلث سعر الكبسولة الفرنسية. بالإضافة إلى الكبسولة العائمة، تطور الشركة نماذج أخرى متنقلة على اليابسة لمواجهة الزلازل وانهيارات المباني، وأخرى للحماية من الهجمات المسلحة والانفجارات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!