وجّه ترامب ضباط وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية، المعروفة اختصارًا بـICE، إلى استئناف توقيفات المرور المرتبطة بإنفاذ الهجرة، بعد توقف استمر يومًا واحدًا إثر مقتل مهاجرين برصاص ضباط هجرة في حادثين منفصلين داخل مركبتيهما في تكساس وماين.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل إن استخدام ضباط الهجرة الفيدراليين لتوقيفات المرور يعد من الأدوات “الأهم والأكثر فعالية” للوكالة. وجاء توجيهه بعد أن كانت وزارة الأمن الداخلي قد أمرت، يوم الثلاثاء، بوقف مؤقت لجميع إجراءات الإنفاذ المرتبطة بالمركبات.
الوقف المؤقت جاء بعد مقتل مهاجرين داخل مركبتيهما
قرار التوقف المؤقت صدر عقب مقتل لورنزو سالغادو أراوخو، البالغ 52 عامًا، في هيوستن يوم 7 يوليو، ومقتل يوهان سيباستيان، البالغ 25 عامًا، في بيدفورد بولاية ماين يوم الاثنين. وذكرت وزارة الأمن الداخلي أن الرجلين لم يكونا هدفين أوليين لإجراءات إنفاذ الهجرة عندما أوقفهما ضباط في مركبتيهما.
إطلاق النار في ماين دفع السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز إلى المطالبة بأن توقف ICE “كل توقيفات المركبات غير العاجلة”. كما أثار الحادث مطالبات من مشرعين باتخاذ إجراءات، بينها دعوة وفد ماين في الكونغرس إلى تحقيق سريع من مكتب المفتش العام في وزارة الأمن الداخلي.
ترامب يرفض استمرار التعليق ويدعو الضباط إلى العودة للعمل
في منشوره، نسب ترامب الدعوات إلى استمرار التوقف إلى الديمقراطيين، وقال إن ذلك “لن يحدث” خلال ولايته، مطالبًا عناصر ICE بأن يكونوا “حذرين ومنصفين وأذكياء” وأن يعودوا إلى أداء عملهم. ولم ترد وزارة الأمن الداخلي على أسئلة تفصيلية بشأن توجيه الرئيس، كما لم يصدر تعليق فوري من متحدثين باسم البيت الأبيض.
وتأتي هذه التطورات ضمن حملة ترحيل أكثر تشددًا تنفذها الإدارة، قالت المادة إنها ترافقت مع زيادة في عدد الأشخاص الذين قتلوا على أيدي ضباط الهجرة، بما في ذلك خلال توقيفات مرورية.
مطالب بتحقيقات مستقلة بعد حادث ماين
وفد ماين في الكونغرس طلب من مكتب المفتش العام في وزارة الأمن الداخلي إعطاء أولوية للتحقيق، مشيرًا إلى خطورة الواقعة والقلق داخل مجتمع بيدفورد. كما طلبت كولينز والسيناتور المستقل أنغوس كينغ أن تتعاون وزارة العدل مع سلطات إنفاذ القانون المحلية والولائية للتحقيق في إطلاق النار المميت.
ووفق المعلومات المنشورة، كان سيباستيان مهاجرًا كولومبيًا يحمل تصريح عمل قانونيًا، بينما كان سالغادو أراوخو مواطنًا مكسيكيًا عاش في الولايات المتحدة لعقود، وهو أب لـ3 أطفال يحملون الجنسية الأمريكية.
المكسيك وكولومبيا تعلنان مواقف رسمية بعد الحادثين
أثارت الحادثتان غضبًا في مجتمعي الضحيتين وردود فعل من قيادتي كولومبيا والمكسيك. ووصف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو مقتل سيباستيان بأنه قتل لكولومبي ولاتيني على يد الحكومة الأمريكية، وقال إنه ينتظر ردًا من ترامب بشأن الواقعة. أما الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم فأعلنت أن حكومتها ستقدم شكاوى إلى وزارة العدل تتعلق بوفاة سالغادو أراوخو، وبحالات أخرى لمواطنين مكسيكيين توفوا في مراكز احتجاز فيدرالية أمريكية أو خلال عمليات إنفاذ الهجرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!