أفادت صحيفة «نيويورك بوست» بأن أعضاء في منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا» (DSA) يناقشون خطة لتغيير توجهات مدارس مدينة نيويورك الحكومية، مستفيدين، وفق ما قاله مشاركون، من علاقتهم بالعمدة الاشتراكي زهران ممداني ومن مفاوضات عقد نقابة المعلمين المقبلة.
وخلال اجتماع بعنوان «التخطيط للحوكمة المدرسية الاشتراكية»، دعت مورين فاديم، الأستاذة في كلية كينغزبورو المجتمعية التابعة لجامعة مدينة نيويورك (CUNY)، إلى تعليم الطلاب ضمن «إطار اشتراكي ديمقراطي» وإدراج كارل ماركس وفريدريش إنجلز في المناهج. وقالت إن المناهج تحتاج إلى مراجعة وإعادة تصور وصياغة من منظور «الوعي الطبقي».
وشرحت فاديم أن هذا التوجه يشمل تدريب المعلمين على «الوعي العرقي» وتعليمهم عن العنصرية المؤسسية في التدريب التربوي. وكانت قد دافعت، بحسب الصحيفة، عن تعويضات للسود عن العبودية، وقالت إن المناهج المدرسية صيغت من منظور نيوليبرالي ومحافظ، لا ضمن إطار اشتراكي ديمقراطي.
وقاد الاجتماع نينا بروكنثال، الرئيسة المشاركة لمجموعة العمل العمالية في فرع المنظمة بمدينة نيويورك ومعلمة الرياضيات في مدرسة NEST+m العامة في لوير إيست سايد، وأماندا فيندر، معلمة الإنجليزية للناطقين بلغات أخرى في مدرسة إنترناشيونال هاي سكول أوف ساينسز في إلمهرست بكوينز.
وحذر أحد المعلمين خلال اللقاء من أن أجندة المنظمة قد تدفع أولياء الأمور إلى مغادرة المدارس الحكومية وتسجيل أبنائهم في مدارس «تشارتر» المستقلة، داعيًا إلى مواجهة خيار المدرسة وتعزيز نقابة المعلمين الموحدة UFT. وقال إن الإصلاحات المطروحة ليست شائعة، وإن وجود خيار المدارس قد يدفع الأهالي إلى مدارس تشارتر غير نقابية لأنهم يؤمنون بذلك.
وقالت بروكنثال إن للمنظمة علاقة بالعمدة مامداني «ويمكننا الاستفادة منها». كما تعهد المشاركون بإدراج مطالبهم في مفاوضات العقد المقبلة بين نقابة المعلمين الموحدة ومدينة نيويورك. وينتهي عقد معلمي المدينة في 28 نوفمبر 2027.
وقال ميكا هاكر، مدير الأبحاث في معهد نورث أميركان فاليوز، إن الندوة أوضحت أن المنظمة ترى في ولاية مامداني «نافذة فرصة» لدفع أجندتها. من جهتها، حذرت مود مارون، الرئيسة السابقة لمجلس التعليم المجتمعي للمنطقة 2، أولياء الأمور مما وصفته بمحاولات ناشطين لفرض معتقداتهم على الأطفال.
وأضافت بروكنثال أن المجموعة يمكن أن تحقق مكاسب عبر عملية التفاوض على العقد، معتبرة أن بعض الأهداف الاستراتيجية والقابلة للتحقيق يمكن انتزاعها من خلال تلك المفاوضات. وذكرت الصحيفة أن عددًا من أعضاء المنظمة ينتمون إلى تكتل «حركة المعلمين من القاعدة» MORE داخل نقابة المعلمين، وأن المنظمتين شاركتا في احتجاجات مناهضة لإسرائيل في أنحاء المدينة. كما أشارت إلى مذكرة داخلية نشرتها «بوليتيكو» عرضت خطة للسيطرة على النقابة واستخدام نفوذها للتأثير في السياسة المحلية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!