أفادت شرطة نيويورك أمام مجلس مدينة نيويورك، الأربعاء، بأن جرائم القتل وحوادث إطلاق النار انخفضت في أنحاء المدينة خلال 2026، فيما ارتفعت الاعتداءات الجسيمة على نحو مستمر، ووصلت إلى ذروتها في أغسطس.
وبحسب بيانات الشرطة، تراجعت جرائم القتل 24% منذ بداية العام. وحتى نهاية أغسطس، انخفضت حوادث إطلاق النار بأكثر من 9% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، لتسجل أدنى مستوى لها منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي.
وقال ويليام هوت، مفتش استراتيجيات مكافحة الجريمة في شرطة نيويورك، إن هذه النتائج لم تأت مصادفة. وعزا مايكل غيربر، نائب مفوض الشرطة للشؤون القانونية، نهج الجهاز إلى نشر عناصر الشرطة في الأماكن والأوقات التي تقع فيها الجرائم.
لكن البيانات أظهرت في المقابل زيادة في الاعتداءات الجسيمة خلال العام. وقال قادة الشرطة إن أكثر من نصف هذه القضايا المزعومة ارتبط بالعنف الأسري أو بالاعتداء على رجال الشرطة أو غيرهم من العاملين في القطاع العام.
وأضافوا أن الشرطة ألقت القبض على مشتبه بهم في 90% من تلك القضايا، وأن 20% ممن أُلقي القبض عليهم كانت لديهم سابقتا توقيف على الأقل. وقال هوت إن 263 شخصًا اعتُقلوا هذا العام 3 مرات أو أكثر بتهم الاعتداء الجسيم، بزيادة 205% مقارنة بعام 2018.
وقال غيربر إن تكرار توقيف أشخاص بتهمة الاعتداء الجسيم ثم عودتهم وارتكاب الفعل مرة ثانية أو ثالثة أمر محبط، مضيفًا أن الشرطة ليست سوى جزء من منظومة العدالة الجنائية وأن المسألة تمثل مشكلة.
وتساءل بعض أعضاء المجلس ذوي التوجه التقدمي عما إذا كانت الاعتقالات المتكررة تعالج أسباب العودة إلى ارتكاب الجرائم. وقالت عضوة المجلس تيفاني كابان إن السؤال هو ما إذا كان ذلك يحل مشكلة تكرار الجريمة، ورأت أن الإجابة هي لا، داعية إلى بحث عوامل عدم الاستقرار التي قد تقود إلى اعتداءات متكررة.
وقال غيربر إن عوامل اجتماعية أساسية تتجاوز ما تستطيع شرطة نيويورك التعامل معه قد تسهم في المشكلة، مشيرًا إلى الفوارق في التعليم والموارد المالية مثالًا.
كما طرح أعضاء في المجلس أسئلة بشأن مخاوف من امتناع بعض الضباط عن تسجيل بلاغات الجرائم أو احتمال تخفيضهم التهم. وأقر قادة الشرطة الذين أدلوا بشهاداتهم بأن ذلك يحدث أحيانًا وأن الضباط قد يخطئون، لكنهم قالوا إن الإدارة تراجع هذه المسألة عبر التدقيق الداخلي وتتعامل معها بجدية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!