قال أهالٍ في لاديرا رانش، وهي منطقة سكنية مخططة في مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا، إن أرقام السرطان التي أصدرتها الولاية حديثًا زادت مخاوفهم من احتمال وجود صلة بين سنوات من رش المبيدات وتجمع حالات نادرة من سرطانات الأطفال.
وتطالب عائلات منذ أشهر بإجراء تحقيق في احتمال أن تكون عوامل بيئية قد ساهمت في عدد مقلق من تشخيصات ساركوما إيوينغ بين الأطفال المحليين. ويقول مسؤولو الصحة إنه لم تُثبت أي صلة، لكن السكان يرون أن أحدث البيانات أثارت أسئلة إضافية.
وأكد سجل السرطان في كاليفورنيا تسجيل أقل من 11 حالة لساركوما إيوينغ في لاديرا رانش خلال فترة 10 سنوات انتهت في 2021. لكن الأهالي يقولون إن هذه البيانات لم تعد حديثة، إذ لا تشمل عدة تشخيصات أُبلغ عنها بعد 2021، بينها حالة برودي ماتيسون البالغ 17 عامًا، الذي توفي في مارس 2026 بعد صراع مع السرطان النادر الذي يصيب العظام والأنسجة الرخوة.
وقالت مشرفة مقاطعة أورانج كاترينا فولي لشبكة CBS: «هل ازداد هذا العدد؟ وإذا كان قد ازداد، فهل بلغ مستوى مهمًا يجعله مدعاة للقلق؟ نحتاج إلى إجابات كي نتمكن من التخطيط وحماية الصحة العامة». وأضافت أنها طلبت مرارًا معلومات أكثر تفصيلًا، تشمل خريطة تحدد مواقع حالات المقاطعة، لكنها لم تتمكن من الحصول عليها.
وقالت فولي إن هناك 35 حالة في مقاطعة أورانج حتى عام 2021، وإنها طلبت عدة مرات خريطة توضح أماكن هذه الحالات، «لكن لم يتمكن أحد حتى الآن من تزويدي بهذه المعلومات».
ويشير عدد من العائلات إلى الاستخدام الممتد للمبيدات ومبيدات الأعشاب في أنحاء المنطقة السكنية الواسعة بوصفه عاملًا بيئيًا محتملًا. لكن السلطات لم تعثر على أدلة تربط هذه المواد بحالات السرطان. وقالت المقيمة كارين سميث لشبكة CBS: «يبدو الأمر كأنه عدد غير واقعي من الأطفال المرضى. نريد أن نعرف ما السبب الحقيقي».
وتُعد ساركوما إيوينغ من أندر سرطانات الأطفال، إذ تصيب نحو 200 إلى 240 طفلًا ومراهقًا سنويًا على مستوى الولايات المتحدة، بحسب جمعية السرطان الأمريكية. وقد توفيت ليلي دالتون، البالغة 23 عامًا، في يناير بعد إصابتها بالمرض. وتساءل والدها براين دالتون علنًا: «لماذا يصاب هذا العدد الكبير من الأطفال والشباب بسرطانات نادرة للغاية في المجتمع نفسه؟»
وقالت عائلة ماتيسون إن معاناته بدأت عندما اشتكى من ألم مستمر في الظهر قبل وقت قصير من بلوغه 16 عامًا، قبل أن يكتشف الأطباء أن السرطان تطور في عموده الفقري. وقالت والدته ميغان ماتيسون لشبكة NBC Los Angeles إنه كان يقضي وقتًا طويلًا في الخارج، يركب دراجته ويرتاد الحدائق في لاديرا رانش.
واتسعت المخاوف لتشمل أنواعًا أخرى من السرطان. وقالت جيسيكا كيتش إن ابنتها هافن، البالغة 18 عامًا، فقدت ساقها بعد إصابتها بالساركوما الزليلية، وهي سرطان نادر آخر يصيب أقل من 1,000 شخص في الولايات المتحدة سنويًا.
واستدعت القضية اهتمامًا اتحاديًا، إذ طلب مساعد المدعي العام الأمريكي الأول بيل إسايلي من مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين التحقيق في ما إذا كانت عوامل بيئية قد تسهم في ما يعتقد السكان أنه تجمع لحالات السرطان، وفي ما إذا كانت أي قوانين بيئية اتحادية قد انتُهكت.
وكتب إسايلي في رسالة حصلت عليها صحيفة «ذا كاليفورنيا بوست»: «أُبلغ مكتبي بتقارير حديثة عن حالات متعددة من ساركوما إيوينغ لدى الأطفال في مجتمع لاديرا رانش. ويثير السكان مخاوف بشأن تجمع محتمل لحالات السرطان، وما إذا كانت العوامل البيئية تستدعي مزيدًا من التقييم».
وفي الوقت نفسه، أطلقت شركة Bond Legal تحقيقًا خاصًا بها، لجمع معلومات من العائلات التي عاش أطفالها في لاديرا رانش أو زاروها بانتظام، ثم شُخصوا بساركوما إيوينغ أو بسرطانات أطفال نادرة أخرى. وقالت الشركة إنها ستفحص احتمالات التعرض لعوامل بيئية، بما يشمل الاستخدامات السابقة للمبيدات ومبيدات الأعشاب، وحالة التربة والمياه الجوفية، والاستخدام الزراعي السابق للأراضي، ومخاطر محتملة أخرى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!