رفض سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الأحد، تقارير تفيد بأن مخزونات الذخائر الأميركية الحيوية تتعرض لاستنزاف خطير مع استمرار الحرب على إيران، مؤكداً أن الجيش الأميركي يمتلك ما يحتاجه لتنفيذ حملته.
وقال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي»: «أريد أن أكون واضحاً تماماً: الجيش الأميركي، وقد تحققت من ذلك بكل الطرق، لديه كل ما يحتاج إليه لتنفيذ هذه الحملة بالفاعلية التي يحتاج إليها». وأضاف: «يجب أن أقول إن الأشخاص الذين يسرّبون هذه الهراءات يستحقون السجن».
واعترض والتز على القول إن الضربات الأميركية على إيران استنزفت ترسانة البلاد، وقال إنه رغم أن الحرب في أوكرانيا ربما استنزفت بعض الإمدادات الأميركية، فإن الولايات المتحدة تملك أكثر مما تحتاج إليه لمواجهة طهران.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتجه، من بين أمور أخرى، إلى تقنيات أحدث ومختلفة للذخائر، أقل كلفة في تنفيذ العمليات داخل إيران. واعتبر أن مخزونات كثيرة استُنفدت ليس فقط بسبب ما قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا خلال الأعوام الأربعة أو الخمسة الماضية، بل أيضاً بسبب القتال المستمر ضد الحوثيين خلال إدارة بايدن، وهي الأوضاع التي قال إن وزير الحرب بيت هيغسيث ورثها.
وكان الرئيس ترامب قد قلل مراراً بدوره من المخاوف بشأن مخزونات الذخائر الأميركية. وجاءت تصريحات والتز في اليوم الثاني الذي لم تنفذ فيه الولايات المتحدة هجمات على إيران، بعدما بدا أن ترامب أوقف الضربات مؤقتاً، وردت إيران بالمثل.
وقبل هذا التوقف، أفادت تقارير بأن ترامب كان يدرس تصعيداً كبيراً، فيما ترددت شائعات بأن القلق من مخزونات الولايات المتحدة كان عاملاً في قراره عدم المضي في ذلك في الوقت الراهن.
ورداً على سؤال عما إذا كان ترامب قرر التخلي عن التصعيد الذي سبق أن لوّح به، قال والتز: «لن أذهب إلى هذا الحد على الإطلاق». وأضاف أن الرئيس «يبقي كل الخيارات مطروحة»، وأنه يمنح المحادثات مساحة، مؤكداً أن «المحادثات مستمرة».
وقال والتز إن هناك «اقتتالاً داخلياً» في إيران، الأمر الذي «يجعل التوصل إلى حل معقول صعباً للغاية من الناحية الدبلوماسية».
وجاء التوقف القصير في الهجمات بعد نحو أسبوعين من استئناف الضربات الأميركية على إيران. وكانت الولايات المتحدة قد جددت هجماتها بعدما شنت الجمهورية الإسلامية هجمات متكررة على سفن في مضيق هرمز في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي الأسبوع الماضي، أدلى هيغسيث بشهادته أمام مشرعين في الكونغرس طالباً حزمة تمويل إضافية بقيمة 67 مليار دولار للبنتاغون، وسط مخاوف من نفاد التمويل بسبب كلفة الحرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!