قال صانع محتوى من ولاية واشنطن، يُعرف باسم «ليبو» فقط على تيك توك، إنه فوجئ بما وصفه بغياب الإجراءات الأمنية في مهرجان الطعام «بايت أوف سياتل»، وذلك قبل يوم واحد من إطلاق نار جماعي في الفعالية أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل.
ونشر ليبو مقطعًا مصورًا قال فيه إنه لم يخضع لتفتيش جسدي أو لتفتيش حقيبته عند دخوله إلى موقع المهرجان يوم السبت. وأضاف، بينما كان يتجه نحو أكشاك الطعام، أنه لم ير أفراد أمن يتجولون في المكان، منتقدًا إمكانية دخول الناس مباشرة إلى المهرجان رغم وجود أعداد كبيرة من الحضور والبائعين من دون أمن.
وبعد انتشار أنباء إطلاق النار يوم الأحد، قال في مقطع آخر إنه لم تكن هناك أجهزة لكشف المعادن ولا عناصر أمن ترافقهم كلاب، منتقدًا منظمي المهرجان. وقالت الصحيفة إنها تواصلت مع إدارة «بايت أوف سياتل» للحصول على تعليق.
ويستقطب المهرجان، الذي يقام على مدى 3 أيام، نحو 350,000 شخص. ويُنظم في مدينة سياتل بولاية واشنطن منذ 1982، ويستضيفه مركز سياتل منذ 1986، وقد اختير مرتين أفضل مهرجان للطعام في الولايات المتحدة.
وأُطلقت الأعيرة النارية قرابة الساعة 6 مساء الأحد، قبل ساعات من انتهاء المهرجان. وأكدت السلطات مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين. وأعلنت وفاة شخصين في الموقع، فيما توفي ثالث بعد نقله على وجه السرعة إلى مستشفى محلي.
ومن بين المصابين طفل يبلغ عامين، إضافة إلى رجل عمره 23 عامًا وامرأتين بالغتين نُقلوا إلى المستشفى. وشملت إصابات الطلقات النارية الذراع والبطن والساق.
وقال شاهد كان يعمل في المهرجان لمحطة «كومو» إنه سمع دوي إطلاق نار متتابعًا، وساعد في رفع أطفال فوق سياج لإيصالهم إلى مكان آمن. وقال شاهد آخر إنه سمع أصواتًا تشبه الطلقات، لكنه لم يدرك خطورتها حتى رأى عائلات وأطفالًا والجميع يفرون من أرض المهرجان، مضيفًا أن شخصًا صرخ: «مطلق نار نشط»، فركض وقفز فوق السياج.
وأظهر مقطع نُشر على منصة إكس عشرات الأشخاص وهم يحتمون داخل متجر الهدايا في برج «سبيس نيدل». وقال إستان واكونابو، 25 عامًا، لصحيفة «سياتل تايمز» إن الحشود بدأت تدوس بعضها بعضًا خلال الفرار من إطلاق النار. ووصف المشهد لوكالة أسوشيتد برس بأنه «فوضى خالصة»، وقال إن أشخاصًا كانوا يختبئون ويدفعون بعضهم، فيما سقط آخرون على الأرض وسقطت عربات أطفال.
وقال روبرتو راميريز، وهو بائع في الفعالية، إنه سمع ما بدا كأنه ألعاب نارية قبل أن يبدأ الناس بالصراخ «مطلق نار» والركض في حالة ذعر، مضيفًا أن المكان أصبح خاليًا فجأة وأن الناس كانوا خائفين. كما وثق بث مباشر على يوتيوب صوّره بائع من «هاوايان هاني كونز» لحظة سماع دوي الطلقات، إذ صرخ شخص: «إطلاق نار»، بينما طلب البائع كريستوفر مونتيروسو من العاملين الانخفاض أرضًا.
وأُخذ شخص إلى الحجز، فيما لا يزال شخص آخر فارًا. وقال مساعد قائد شرطة سياتل تايرون ديفيس إن المشتبه به الفار «شخص صغير السن»، من دون أن يحدد ما إذا كان طفلًا أم بالغًا. ووجّه نداءً عاجلًا إلى الشهود للتقدم بالمعلومات، قائلًا إنهم لا يتقدمون للإبلاغ.
وشهدت الولايات المتحدة 271 حادث إطلاق نار جماعي هذا العام، بحسب «أرشيف عنف السلاح»، الذي يعرّف إطلاق النار الجماعي بأنه حادث يُصاب فيه 4 أشخاص على الأقل بالرصاص، قتلى أو جرحى، من دون احتساب مطلق النار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!