دعا السيناتور الجمهوري جون كينيدي، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، إلى التحرك لتمرير ما تبقى من أجندة الرئيس دونالد ترامب، محذرًا من أن الوقت المتاح يتقلص مع بقاء أقل من 100 يوم على انتخابات التجديد النصفي.
وقال كينيدي، وهو سيناتور عن لويزيانا، في مقابلة مع برنامج «فيس ذا نيشن» على شبكة CBS: «لا أقصد أي إساءة. أنا أحب جون ثون، فهو زعيمي، وذكي جدًا، وأفضل مظهرًا مني، لكنني أعتقد أنه شديد الحذر». وأضاف أن ثون يريد قضاء ما تبقى من الوقت في التفاوض مع زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بشأن تجنب إغلاق الحكومة، لكنه رأى أن جناح «غراهام بلاتنر» داخل الحزب الديمقراطي لن يسمح لشومر بالتوصل إلى اتفاق مع الجمهوريين.
وتوقع كينيدي أن ينتهي الأمر بإغلاق حكومي، قائلًا إن الديمقراطيين يريدون بالفعل منح شومر «رداء حمام ومثلجة وموعد نوم مبكرًا» ودفعه إلى التقاعد، وإنه لا يعتقد أن شومر قادر على الاتفاق مع الجمهوريين.
ومن المقرر أن يستمر مجلس الشيوخ في الانعقاد حتى 7 أغسطس، قبل عطلة تمتد 5 أسابيع والعودة في 14 سبتمبر. ويبدأ الإغلاق الحكومي، وفق الوضع الحالي، عند الساعة 11:59 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي في 30 سبتمبر.
وقال كينيدي إن على مجلس الشيوخ طرح قرار موازنة مجلس النواب للتصويت، معتبرًا أنه «الفرصة الوحيدة» لتوفير أموال للدفاع والمزارعين، ولمحاولة إقرار قانون SAVE مرة أخرى. كما دعا إلى إضافة إيران إلى مشروع عقوبات روسيا الذي يرعاه السيناتور ليندسي غراهام، والتصويت عليه، وطرح مشروع قانون لتنظيم هيكل سوق العملات المشفرة للتصويت.
وكان مجلس النواب قد أقر، قبل مغادرته لعطلة أغسطس الأسبوع الماضي، إجراءً مؤقتًا لتمويل الحكومة حتى 4 ديسمبر. ويريد بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ومنهم كينيدي، إلحاق قانون SAVE America، الذي يؤيده ترامب، بقرار الموازنة. وينص القانون على إلزام الأمريكيين بإثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت، وتقديم بطاقة هوية تحمل صورة قبل الإدلاء بأصواتهم.
وقال كينيدي إن مصداقية الانتخابات لدى الجانبين تتطلب أمرين: أن يثبت الناخب هويته عند التسجيل والتصويت، وأن تعود الانتخابات إلى «يوم انتخاب» بدلًا من «شهر انتخاب»، بحيث تُعرف النتائج ليلة الانتخابات أو بعد ذلك بقليل إذا كانت المنافسة متقاربة. وأضاف أنه يعتقد بإمكان تمرير قانون SAVE، لكن ذلك لن يتضح من دون محاولة.
وجاءت تصريحاته بعد 3 أيام من قول المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين إن صبر ترامب على ثون «ينفد». وكان الرئيس قد طلب من مؤيديه في جورجيا، قبل ذلك بيوم، الاتصال بثون ومطالبته بإقرار هذه البنود.
وعرقل الديمقراطيون مرارًا محاولات الجمهوريين لطرح قانون SAVE America للنقاش في مجلس الشيوخ. وقال ثون في مقابلة مع الصحيفة في وقت سابق من الشهر إن الجمهوريين لا يملكون ما يقترب من 60 صوتًا اللازمة لإلغاء التعطيل البرلماني، ولا وسيلة لكسب تأييد الديمقراطيين للقانون.
لذلك يبحث الجمهوريون تمرير القانون عبر مسار المصالحة الحزبي، الذي يُستخدم عادة للتشريعات المرتبطة بالموازنة لا بالسياسات العامة. ويكون للبرلماني في مجلس الشيوخ، تقليديًا، القول الفصل في تحديد ما إذا كانت المسألة مرتبطة بالموازنة. وقال ثون في 15 يوليو إن تقديم حوافز مالية للولايات لتطبيق بطاقات الهوية المصورة طُرح بوصفه خيارًا محتملًا ضمن المصالحة، لكنه شدد على أن تصميم الآلية وصياغتها «مهمان للغاية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!