يواجه خافيير بيسيرا، الذي شغل منصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية في إدارة جو بايدن بين 2021 و2025، اتهامات جديدة مرتبطة بمعاملة أطفال مهاجرين غير مصحوبين بذويهم في مراكز احتجاز، بعدما عرضت موظفة سابقة في مركز بومونا فيربلكس بولاية كاليفورنيا روايتها على ستيف هيلتون، المرشح الجمهوري المنافس له في سباق حاكم الولاية.
وتزعم الموظفة، التي عملت 6 أشهر في المركز خلال 2021، أن أطفالًا تعرضوا للإساءة والاستغلال، وأن إجراءات الإفراج عنهم اتسمت بالفوضى. وقالت إن بعض الأطفال فُصلوا عن إخوتهم الأصغر سنًا، وأُرسلوا إلى عناوين لم تكن موثقة، أو نُقلوا سرًا في ساعات الليل، وإن بعضهم لم يُرَ لاحقًا.
وخلال فترة بيسيرا في الوزارة، عبر الحدود إلى الولايات المتحدة ما يقل قليلًا عن 480,000 قاصر غير مصحوبين بذويهم، بحسب النص. وكانت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية هي الجهة الفدرالية الملزمة قانونًا برعاية هؤلاء الأطفال وحمايتهم. وأُنشئت مراكز استقبال طارئة في ولايات عدة، بينها تكساس وفلوريدا وكاليفورنيا، التي ضمت 3 مواقع في سان دييغو ولونغ بيتش وبومونا.
وكان بيسيرا قد زار مجمع فيربلكس في يوليو 2021، ووصفه بأنه «نموذج» لمواقع أخرى في أنحاء الولايات المتحدة، وبأنه مكان يمكن للأطفال أن يكونوا فيه «أصحاء وآمنين».
وتقول الموظفة إن المخاوف التي أثارتها بشأن الأطفال المستضعفين كانت تُهمَل بصورة متكررة، بسبب الضغط لتسليم القاصرين إلى كفلاء، رغم غياب أدلة واضحة على صلة هؤلاء البالغين بالأطفال أو معرفة وجهتهم. كما وصفت عملية تدقيق الكفلاء بأنها «سخيفة»، مدعية قبول صور «سيلفي» باعتبارها إثباتًا للهوية، واعتماد تواصل عبر واتساب، وعدم القدرة في كثير من الأحيان على التحقق من العناوين.
وروت حالة طفلة في الخامسة أطلقت عليها اسم «غريس»، وصلت إلى المركز مع شقيقتها البالغة 7 سنوات. وقالت إن غريس كانت في حالة اضطراب لأنها لم تعرف مكان أختها، وإنها لم ترها منذ أيام. وعندما سألت الموظفة عن الشقيقة، قيل لها، بحسب روايتها، إن الفتاتين فُصلتا لأن أطفالًا أكبر سنًا كانوا يسيئون إلى أطفال أصغر. وغادرت الطفلة البالغة 7 سنوات المركز أولًا، ثم غادرت غريس في تاريخ لاحق وبشكل منفصل. وأضافت الموظفة أنها لم تعرف لاحقًا ما إذا كانت الطفلتان وصلتا إلى وجهتيهما بأمان، إذ لم يكن بوسع العاملين إجراء زيارات متابعة للتحقق من سلامتهما.
كما ادعت الموظفة أن فتاة في الـ14 حملت بعد تعرضها للاغتصاب، وأن امرأة وُصفت بأنها «خالتها» وكفيلتها أجبرتها على العمل في تجارة الجنس.
وقالت أيضًا إن فتيانًا في الـ16 والـ17 تحرشوا جنسيًا بموظفات شابات كنّ يرعين الأطفال داخل وحدات المركز، وإن موظفين أبلغوا عن الوقائع فُصلوا من عملهم. وزعمت أن العاملين لم يتلقوا تدريبًا كافيًا، وأن الأطفال كانوا ينامون على أسرّة ميدانية داخل وحدات مؤقتة تضم نحو 20 إلى 35 قاصرًا، مع قدر محدود من الخصوصية للمقابلات الحساسة.
وبحسب روايتها، كان أطفال يُوقظون بصورة متكررة عند الساعة 2 أو 3 فجرًا، ويُسلَّمون حقائب صغيرة لمقتنياتهم ثم يُنقلون من المكان، من دون أن يعرف العاملون من سيتولى نقلهم. وقالت إنها تشتبه الآن في أن اختيار هذا التوقيت كان بهدف ألا يرى أحد الأطفال وهم يغادرون المنشأة.
واتهم هيلتون بيسيرا بأنه أصدر تعليمات ألغت التدقيق المناسب في البالغين الذين يُسلَّم إليهم الأطفال، واعتبر أن ذلك أدى مباشرة إلى الاتجار بهم. كما رفض هيلتون تصريحًا أدلى به بيسيرا في مايو، قال فيه إن التقارير عن فقدان 85,000 طفل مهاجر ليست دقيقة، وزعم بدلًا من ذلك أن 280,000 طفل اختفوا خلال فترة إشراف بيسيرا.
وتأتي هذه الاتهامات قبل الانتخابات العامة لمنصب حاكم كاليفورنيا في 3 نوفمبر. وأظهر أحدث استطلاع، أجراه معهد السياسات العامة في كاليفورنيا، تقدم المرشح الديمقراطي بيسيرا على هيلتون بنسبة 61% مقابل 36%.
وقالت الموظفة إن القيادة أخفقت في حماية الأطفال، وإن إجراءات تحقق أساسية من سلامتهم كان يمكن أن تمنع الضرر. وطلبت صحيفة «كاليفورنيا بوست» تعليقًا من بيسيرا، لكنها لم تتلق ردًا فوريًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!