تواصل شرطة سياتل البحث، الاثنين، عن مشتبه به ثانٍ عقب إطلاق نار اندلع في مهرجان غذائي مكتظ قرب برج «سبيس نيدل» في المدينة، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين، بينهم طفل يبلغ عامين. وكانت الشرطة قد ألقت القبض على مشتبه به آخر في وقت سابق.
وقال مساعد قائد شرطة سياتل، تايرون ديفيس، في مؤتمر صحفي مساء الأحد، إن المحققين يعتقدون أن المشتبه بهما كانا يتبادلان إطلاق النار. وأضاف أنه، رغم فرار أحدهما، لا يوجد تهديد مستمر للجمهور.
وأوضح ديفيس أن الشرطة لا تملك وصفًا للمشتبه به الفار، قائلًا: «ما زلنا نحاول معرفة ما حدث». ولم ترد الشرطة فورًا على اتصالات ورسائل بريد إلكتروني في وقت مبكر من الاثنين.
وقتل شخصان في موقع الحادث، فيما توفي ثالث في المستشفى. ووُصف القتلى بأنهم رجلان يبلغان 19 و44 عامًا، وامرأة تبلغ 56 عامًا.
وقالت الشرطة إن المصابين الأربعة، ومن بينهم صبي عمره عامان، كانوا في المستشفى وحالتهم مستقرة في وقت مبكر من الاثنين، فيما كان باقي المصابين بالغين. ولم يتمكن ديفيس من تأكيد ما إذا كان أي من الضحايا متورطًا في المواجهة.
وقع إطلاق النار نحو الساعة 6 مساء الأحد، في الساعات الأخيرة من مهرجان «بايت أوف سياتل» السنوي الذي يستمر 3 أيام ويستقطب مئات بائعي الطعام والتجزئة والفنانين. وبدأ المهرجان عام 1982 ويجذب 350,000 زائر، بحسب موقعه الإلكتروني.
وقال ديفيس إن عشرات الضباط كانوا يؤمّنون الفعالية، وشاهد بعضهم أحد المشتبه بهما وهو يطلق النار. واستسلم أحد المشتبه بهما في المكان، بينما فر الآخر، ولم تسفر عمليات تفتيش الموقع عن العثور عليه.
واستجابت أعداد كبيرة من الشرطة وفرق الطوارئ للحادث، وبدأت إخلاء المنطقة المحيطة بمجمع «سياتل سنتر» الواسع.
وقالت فيث أديا هانتر إنها كانت مع أصدقائها قد اشترت طعامًا من بائع كريب عندما بدأ إطلاق النار، وأدركت أن مطلق النار كان قريبًا منهم. وأضافت أنها وآخرين احتموا في متحف سياتل للأطفال القريب. وقالت: «كنا بجواره تمامًا عندما بدأ الأمر، فركضنا... إلى المبنى مع الحشد».
وفي خضم الفوضى، اندفع كثير من البائعين نحو المخارج، تاركين أكشاك الطعام الخاصة بهم. وبعد ساعات، ظل بعضهم خارج شريط الشرطة يتساءلون متى سيسمح لهم بالعودة لجمع خيامهم وطعامهم ومعدات الطهي.
وقال روبرتو راميريز، وهو بائع في الفعالية، إنه سمع ما بدا كأصوات مفرقعات قبل أن يبدأ الناس بالصراخ «مطلق نار» والفرار في حالة ذعر. وأضاف: «فجأة أصبح كل شيء خاليًا. كان الناس مذعورين». وأشار إلى أن زوارًا جددا واصلوا الوصول بعد الذعر الأولي من دون علم بما جرى، قبل أن تطلب منهم الشرطة المغادرة.
وقال إستان واكونابو إنه كان مع صديقته في المهرجان ينتظران دورهما أمام كشك تصوير، عندما دفعه شخص من الخلف، فالتفت ليرى حشدًا يفر. وأضاف: «كان الناس يختبئون ويدفعون بعضهم بعضًا، ويسقطون على الأرض، وكانت عربات الأطفال تسقط»، مشيرًا إلى أنه سمع حينها أصوات إطلاق النار. وقال: «عندما سمعت: طق، طق، طق، عرفت أنه مطلق نار». وبعد أن اصطحب صديقته إلى مكان آمن، عاد إلى الموقع لالتقاط صور ورأى عددًا من الضحايا على الأرض.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!