تراجعت أعداد الأطفال المقيمين في المدن الأمريكية بنسبة 6% خلال السنوات العشر الماضية، فيما برزت مدن كاليفورنيا في صدارة هذا الاتجاه مع انتقال مزيد من الأسر من المدن الكبرى بحثًا عن سكن أقل كلفة ومساحات أوسع، وفق تحليل أجرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وسجلت سان خوسيه، مركز وادي السيليكون الذي يضم بعضًا من أغلى العقارات في الولاية، أكبر انخفاض نسبي في عدد السكان دون 18 عامًا بين المدن المشمولة بالدراسة، إذ فقدت 20% من هذه الفئة خلال عقد. وكان الهبوط أشد بين الأطفال دون سن الخامسة، إذ انخفض عددهم في المدينة 34% خلال الفترة نفسها.
وفي لوس أنجلوس، انخفض عدد الأطفال دون 18 عامًا بنسبة 16% بين 2015 و2024. ومن بين 25 مدينة سجلت أكبر خسائر في أعداد الأطفال خلال تلك الفترة، كانت 6 مدن في كاليفورنيا.
وبحسب التحليل، الذي تناول المدن التي يزيد عدد سكانها على 500,000 نسمة، فقدت سان دييغو 14% من أطفالها، بينما انخفض العدد في فريسنو بنسبة 5%، وساكرامنتو 4%، وسان فرانسيسكو 3%.
ولا يقتصر التراجع على انخفاض معدلات المواليد، إذ هبط عدد الولادات على مستوى البلاد بنسبة 9% خلال العقد الماضي. وأشار التقرير إلى أن جائحة كوفيد سرّعت مغادرة الأسر للمدن، مع سعيها إلى مزيد من المساحة وتكاليف معيشة أكثر قابلية للتحمل.
وقال كونور أوبراين، الزميل في مركز الأبحاث «معهد التقدم»، لصحيفة وول ستريت جورنال: «كان لدى الأسر خيارات أكثر للمغادرة، وقد استغلتها».
وخالف عدد محدود من المدن الكبيرة هذا المسار، ولا سيما مدن منطقة «حزام الشمس» في جنوب الولايات المتحدة. وزاد عدد الأطفال في فورت وورث بولاية تكساس وجاكسونفيل بولاية فلوريدا بنسبة 11% خلال عقد، تلتها واشنطن العاصمة وسياتل، حيث ارتفع عدد الأطفال في كل منهما بنسبة 10%.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!