رفض رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني دعوات وقّعها ما لا يقل عن 16,889 شخصًا تطالبه بعدم حضور مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001، التي قُتل فيها 2,977 شخصًا.
وعند سؤاله عن مشاركته في الفعاليات، في ظل تزايد التأييد لعريضة منشورة عبر منصة Change.org، قال ممداني إنه سيشارك في إحياء الذكرى إلى جانب عائلات الضحايا والناجين وفرق الاستجابة الأولى الذين تأثروا بالهجوم.
وقال: «سأكرّم بفخر العائلات والناجين والمستجيبين الأوائل الذين تأثروا إلى الأبد بذلك الهجوم الإرهابي المروّع، بالوقوف إلى جانبهم في مراسم إحياء ذكرى 11 سبتمبر هذا العام، والتأكيد مجددًا على أننا لن ننسى ذلك اليوم المهيب الذي يشعر به كل من يعتبر هذه المدينة وطنًا له، وبصراحة كل من يعتبر هذا البلد وطنًا له».
وقاد العريضة جيوفاني غالانتي، الذي فقد زوجته غريس كاثرين غالانتي، البالغة 29 عامًا، في هجمات تنظيم القاعدة على مركز التجارة العالمي. وأُنشئت العريضة الأسبوع الماضي.
وقال غالانتي إن مخاوفه تشمل تردد ممداني في إدانة عبارة «عولمة الانتفاضة»، إضافة إلى ارتباطاته بأشخاص من بينهم كبير مستشاريه القانونيين رمزي قاسم، الذي سبق أن مثّل أحمد الدربي، وهو طيار اتُّهم بالمشاركة في تفجير ناقلة نفط لصالح تنظيم القاعدة.
وجاء في نص العريضة: «هذه الذكرى مناسبة للتذكر تستند إلى قيم أمريكية مشتركة: احترام الضحايا، وإدراك جسامة الهجمات، والرفض الواضح للأيديولوجيات التي أسهمت في مثل هذا العنف».
وقال جون فيل، أحد المستجيبين الأوائل الذي أمضى 11 أسبوعًا في المستشفى نتيجة الهجمات، إن من المهم أن تتمكن العائلات من الحداد بهدوء في الذكرى الـ25 لفقدان أحبائها.
وأضاف: «إذا كان وجوده سيزعجهم، وإذا كانوا لن يحصلوا على ذلك اليوم أو بضع ساعات للتعافي وسماع اسم أحبائهم من دون رؤية وجهه، فأنا أؤيد ذلك بنسبة 100%. عندما تغضب مجتمع 11 سبتمبر وتزعجه، فهذه مشكلة».
وقال موقّعون على العريضة إن كثيرين يرون أن مواقف ممداني العلنية وارتباطاته «معادية» لقضيتهم. وكتبت مستجيبة أولى تُدعى ديبرا: «ابقَ في المنزل، من فضلك. واحرص على أن تفعل زوجتك الشيء نفسه. سيكون ذلك في حد ذاته خدمة لهذه المدينة».
كما قال موقّع آخر يدعى مارك إنه فقد 12 صديقًا في الهجمات، مضيفًا: «رئيس بلدية نيويورك الحالي لم ينل امتياز الوجود في صحبة أمريكيين بهذه العظمة. ابتعد يا ممداني».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!