أظهرت سجلات أن عامل صيانة في مدينة لاس فيغاس قدّم شكاوى عدة ضد زميله، قبل أن يُقتل بالرصاص في حادثة تتهم الشرطة ذلك الزميل بارتكابها، وكان قد أبلغ إدارة الموارد البشرية في إحدى شكاواه بأنه «خائف على حياتي».
وقالت الشرطة إن جو ماكلين قُتل بالرصاص في 12 يونيو، ويُتهم زميله برايسن كيم بإطلاق النار عليه. ووجّهت هيئة محلفين كبرى إلى كيم اتهامات بالقتل، وقد دفع ببراءته، ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في فبراير.
وتفيد سجلات داخلية حصلت عليها قناة «فوكس 5 فيغاس» بأن ماكلين تقدّم بشكاوى متعددة إلى رؤسائه بشأن كيم. وقبل مقتله بفترة قصيرة، اتهم ماكلين زميله في شكوى إلى الموارد البشرية بملاحقته خارج ساعات العمل.
وجاء في الشكوى: «إن اجتماع أوهامه، واستخدامه المنشطات، ووصوله إلى سلاح ناري، وانتمائه المعلن إلى عصابة، يجعل تهديداته ذات صدقية وسلوكه خطيرًا ولا يمكن التنبؤ به... أنا خائف على حياتي».
كما تُظهر سجلات تعود إلى فبراير أن ماكلين طلب بصورة عاجلة نقله إلى موقع عمل آخر. وقال في الطلب، من دون أن يذكر كيم بالاسم: «لو كان بإمكاني تأجيل ذلك إلى اختيار الوردية المقبلة لفعلت، لكن الأمر عاجل للأسف. أحتاج إلى أن تكون المدينة مرنة وأن تساعد».
وبعد أيام من تقديم طلب النقل، قدّم كيم شكوى إلى الموارد البشرية ضد ماكلين، زاعمًا أنه تسبب في أن يكاد صندوق شاحنة قلابة يسحق قدميه. وقال كيم أيضًا إن معاملة ماكلين استهدفت أصوله من هاواي، بعد أن كتب ماكلين عبارة «Keep it Aloha» على جانب شاحنته، وهو ما اعتبره كيم سخرية منه، وفقًا للشكوى.
وقال محامي كيم، نيكولاس وولدريدج، إن ماكلين هو من كان يضايق كيم، وإن إطلاق النار في 12 يونيو جاء دفاعًا عن النفس، بحسب «8 نيوز ناو».
وتظهر السجلات أن المديرين استجابوا في نهاية المطاف لشكاوى ماكلين بشأن كيم، فوضعوه في إجازة مدفوعة الأجر وعطّلوا بطاقة دخوله إلى العمل. لكن الإدارة قررت لاحقًا السماح للرجلين بالعمل معًا.
ونقلت الوثائق عن أحد المديرين قوله: «كلاهما اختار ورديته، وعليهما أن يتعلما العمل معًا وأن تربطهما علاقة ودية».
وعمل الاثنان معًا أكثر من 24 مرة قبل وقوع إطلاق النار، مع تكليف كل منهما بمهام منفصلة، بحسب السجلات.
وقالت رئيسة بلدية لاس فيغاس، شيلي بيركلي، إن المدينة تراجع حاليًا الوقائع التي سبقت إطلاق النار المميت. وأضافت في مؤتمر صحفي عقد في يونيو: «هذا ليس أمرًا طبيعيًا. لا يحدث. وبالتأكيد لا يحدث هنا في مدينة لاس فيغاس. وسنعرف في نهاية المطاف ما الذي جرى بالضبط، ونعلنه للجمهور».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!