أظهر تسجيل صوتي منشور حديثًا جو بايدن وهو يشير مرارًا إلى احتفاظه بمعلومات سرية، ويبدو مرتبكًا في بعض اللحظات خلال محادثاته مع كاتب مذكراته مارك زفونيتزر.
وسُلّمت التسجيلات، التي حُجبت أجزاء كبيرة منها، يوم الاثنين إلى لجنة القضاء في مجلس النواب وإلى منظمة «أوفيرسايت بروجكت» المحافظة غير الربحية، بعد معركة قضائية استمرت عامين. وتضم التسجيلات نحو 70 ساعة من عمل بايدن مع زفونيتزر على مذكراته الصادرة عام 2017 بعنوان «Promise Me, Dad: A Year of Hope, Hardship, and Purpose».
وكان المدعي الخاص السابق روبرت هور قد فحص هذه التسجيلات سابقًا ضمن تحقيقه، بين عامي 2023 و2024، بشأن احتفاظ بايدن بوثائق سرية بعد مغادرته منصب نائب الرئيس في 2017.
وفي أحد المقاطع، يُسمع بايدن وهو يقول لزفونيتزر: «إذًا، كان هذا، في وقت مبكر، أمم، في 2009، وجدت كل الأشياء السرية في الطابق السفلي». وفي موضع آخر، يحذّر كاتب مذكراته قائلًا: «بعض هذا قد يكون سريًا، لذا كن حذرًا به. لست متأكدًا... ليس موسومًا بأنه سري، لكن...».
ووفقًا لتقرير هور الصادر عام 2024 بشأن التحقيق في الوثائق السرية، قرأ بايدن خلال مقابلات زفونيتزر معه نصوصًا «تكاد تكون حرفية» من دفاتر احتوت على معلومات حساسة تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية.
وتُظهر المقاطع بايدن، بحسب التسجيلات، وهو يعثر على مواد سرية في أثناء تقليبه الأوراق قرب زفونيتزر. ويقول في مقطع آخر: «الشيء التالي الذي لدي هنا هو، أمم، هذا سري...».
وبحسب شبكة CBS News، التي كانت أول من راجع التسجيلات، وصف بايدن أيضًا لزفونيتزر اجتماعات في البيت الأبيض قد تكون سرية، بينها «اجتماع كبير مع وكالة الاستخبارات المركزية والجميع»، و«اجتماع كبير في غرفة العمليات»، و«اجتماع طويل حيث قدّمت وزارة الدفاع إحاطة للرئيس».
وفي تسجيل مؤرخ في 10 أكتوبر 2016، تفاخر بايدن بأنه احتفظ بملاحظات من دون أن يعلم أحد بذلك، قائلًا وفقًا للشبكة: «لدي ملاحظات موسعة خلال هذه الفترة... لم يكونوا يعلمون أنني أملك هذا».
كما تُظهر التسجيلات أن بايدن واجه صعوبة في تذكر بعض الوقائع وفقد تسلسل أفكاره عدة مرات خلال محادثاته مع زفونيتزر. وفي إحدى اللحظات قال: «حسنًا، ما الذي كنت سأطلبه منك؟ شيء آخر... آه... أمم. يا إلهي، لا أستطيع التفكير في أي شيء آخر». وفي موقف آخر طلب من كاتب مذكراته أن «ينتظر ثانية»، بينما بدا أنه يراجع ملاحظاته، قبل أن يقول لاحقًا: «أمم... هذا يربكني».
وخلص هور إلى أن بايدن «احتفظ عمدًا بمواد سرية وكشف عنها» بعد انتهاء ولايته نائبًا للرئيس، لكنه رفض توجيه اتهام إلى الرئيس الذي كان يتولى منصبه آنذاك، معتبرًا أنه «سيقدّم نفسه على الأرجح أمام هيئة المحلفين، كما فعل خلال مقابلتنا معه، كرجل مسن متعاطف وحسن النية وضعيف الذاكرة».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!