وافق مستشفى وايل كورنيل ميديسن في مانهاتن على دفع أكثر من $1 مليار لمئات المرضى الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية على يد طبيب المسالك البولية داريوس بادوش، بعدما أقرّ بإخفاقه في وقف الطبيب، وفق ما أعلنته وزارة العدل الأمريكية.
وأعلنت الوزارة الاثنين أن التسوية تُنهي رسميًا تحقيقًا اتحاديًا في الحقوق المدنية بشأن وايل كورنيل ميديسن، أعقب إدانة بادوش اتحاديًا والحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة استغلال أكثر من 50 مريضًا ذكرًا، بينهم قاصرون كثر، خلال الفترة الممتدة على الأقل من 2009 إلى 2019.
وقال المدعي العام الأمريكي في مانهاتن جاي كلايتون إن إخفاق المؤسسات الطبية في تطبيق وإنفاذ ضمانات قوية لحماية المرضى من الاعتداء الجنسي يوقع بالضحايا أضرارًا لا توصف ويقوّض ثقة الجمهور بعلاقة الطبيب والمريض.
وبحسب وثيقة التسوية، أقرّ المستشفى بأن شكاوى ضد بادوش كانت موجودة منذ سنوات، بينها اتهامات بأنه كان يستمني للمرضى تحت غطاء الفحوص الطبية. إلا أن سياسات المؤسسة في ذلك الوقت لم تكن تلزم بتصعيد تلك البلاغات أو التحقيق فيها على النحو المناسب، ما أتاح له مواصلة استقبال المرضى.
وتشير أوراق المحكمة إلى أن مريضًا في العشرينيات من عمره أبلغ في 2018 بأن بادوش أقام معه علاقة على هيئة «شخصية الأب»، ودعاه إلى قاربه واستمنى أمامه قبل سنوات. كما ورد أن بادوش شطب $50,000 من الفواتير الطبية لذلك المريض.
وتضمنت الشكاوى بلاغات من موظفين في وايل كورنيل، منها أن بادوش طلب مرة من زوج طبيبة توليد في المستشفى أن يستمني بينما يراقبه، إلى جانب تقارير عن سلوك غير لائق تجاه العاملين، مثل كشف مؤخرته.
وقالت السلطات الاتحادية إن وايل كورنيل ميديسن دفعت أو وافقت حتى الآن على دفع أكثر من $1 مليار للضحايا لتسوية دعاوى مدنية، ولذلك ستُعفى من غرامة مالية إضافية. كما تعهد المستشفى بإنفاق $30 مليون لإنشاء «معهد الرعاية الآمنة للمرضى وتمكينهم»، بهدف تعزيز كشف ومنع الاعتداءات الجنسية وسوء السلوك من جانب العاملين في المجال الطبي.
وقال رئيس جامعة كورنيل مايكل آي. كوتليكوف وعميد وايل كورنيل ميديسن الدكتور روبرت هارينغتون، في رسالة مشتركة إلى موظفي المستشفى الاثنين، إن المؤسسة أصبحت أكثر أمانًا مما كانت عليه عند وقوع تلك الأحداث، وإنها طبقت بالفعل إصلاحات كبيرة لتعزيز سلامة المرضى ومنع سوء السلوك مستقبلًا.
وقال المحامي أنتوني دي بيترو، الذي يمثل أكثر من 400 مريض اتهموا بادوش بالاعتداء، إن الناجين أكدوا لسنوات أن إداريي وايل كورنيل أخفقوا في حمايتهم رغم التحذيرات المتكررة من سلوكه، معتبرًا أن الإعلان يبعث برسالة بأن المؤسسات الطبية لا يمكنها تجاهل الجرائم أو حماية مرتكبيها أو خيانة ثقة المرضى من دون مساءلة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!